الاثنين، 23 مارس 2020

تعلم فن الرد على الإساءة الشخصية ومحاولة الإهانة

تعلم فن الرد على الإساءة الشخصية ومحاولة الإهانة 

بعض الناس يشعرون بالسعادة عندما يؤلمون الآخرين، وهناك العديد من الطرق والوسائل التي يستخدمها هؤلاء الأشخاص في أذية مشاعر الآخرين، البعض يوجهون إهانات لفظية بشكل مباشر أو غير مباشر، في حين يستعمل البعض تعابير الوجه المسيئة، والبعض الآخر يوجه هذه الإهانات من خلال الأفعال، وهنا سنتناول فن الرد على الإساءة بشكل يحفظ لك حقك.
عندما يتعمد البعض توجيه الإهانات لك فهم يبحثون عن أي رد فعل يصدر من جانبك، إليك بعض الأساليب التي تعلمك كيفية الرد على الإساءات التي تؤذي مشاعرك.
للإساءة..؟ متأكد من أن الإجابة ستكون “نعم“، ليس أنت وحدك، كثير من الناس تعرضوا لهذه المواقف التي شعروا فيها بالإهانة أو بالإحراج، وقد يحدث هذا الأمر في أي مكان سواء كان في العائلة أو في مكان العمل أو في أي مكان آخر.
الإهانة التي نقصدها هي السخرية من الآخرين، حينها أنت تتعامل مع أشخاص لديهم خلل نفسي، بالطبع هذا الأمر مؤلم، وهناك أشخاص كُثر لا يستطيعون تحمل هذه الإساءات، الحل الأمثل هو تجنب التعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين يسيؤون لك، وعلى الرغم من أنه حل سهل التنفيذ، لكنه قد يُصنف على أنه نوع من الجُبن، الذي قد يكون مؤلم بشكل أكبر من التعرض للإهانة.

أسباب إقبال شخص على الإساءة للآخرين.. ؟!

قبل أن نعرض لك فن الرد على الإساءة دعونا في البداية نوضح الأسباب التي تدفع شخص لتوجيه الإهانة للآخرين، وتختلف هذه الأسباب من شخص للآخر، لكن إليك أهم 4 أسباب تدفع الشخص لتوجيه الإهانات للآخرين:
ـ الشعور بالغيرة.
ـ انعدام الأمن.
ـ قلة الفهم والمعرفة.
ـ الشعور بالمتعة عند مضايقة الآخرين.

كيف ترد على الإساءة .. ؟

فيما يلي نقدم إليك مجموعة خطوات وإجراءات ضمن فن الرد على الإساءة نذكرها على النحو التالي:

1ـ تحليل سبب الإيذاء

في الحقيقة لا يوجد أفراد يتعمدون إهانتك أو أذيتك دون وجود سبب واضح، ربما يريدون أن ينقلوا لك شيئًا ما، أو يحاولون إظهارك في صورة الغبي أمام الآخرين، أو ربما يكون لأي سبب آخر، عندما تكتشف السبب وراء تلك الأفعال فمن الممكن أن تصل إلى حل له.

2ـ ادرس المكان من حولك

عليك أن تلقي نظرة على المكان الذي تعرضت فيه للإهانة قبل أن تتخذ الخطوة التالية، إذا كان الشخص الآخر قد اختار مكان عام ليسخر فيه من وضعك الاجتماعي، فقبل أن ترد عليه تأكد من أن الناس الموجودين في صفك، وتأكد أن فريقك أقوى، أما إذا كنت بمفردك فلا تظهر نفسك كضعيف بل أظهر نفسك قويًا حتى يدرك الطرف الآخر أن كلماته غير مقبولة.

3- الرد بالأسئلة

من أبرز ما يمكن أن نذكره من فن الرد على الإساءة هو القيام بطرح مجموعة من الأسئلة على الشخص الذي يسيء لك، هذه الأسئلة تكون توبيخية في حد ذاتها، مثل السؤال عن أسباب وقاحته وماذا يريد منك، كما يمكنك أيضًا أن تخبره بضرورة أن يتوقف عن هذه التصرفات، بهذه الطريقة يعاود هؤلاء الأشخاص التفكير أكثر من مرة قبل أن يسيؤون لك.

4- إنسحب من المكان

عندما يوجه إليك شخص ما عبارات مسيئة فإن أفضل تصرف هو أن تبتعد عن المكان الذي حدث فيه هذا الأمر؛ لأنك إذا استمريت في التواجد سيظن الشخص الذي يؤذيك نفسيًا أن هذا أمر مشجع للاستمرار في تعامله السيء، ابتعد عن المكان بطريقة غير رسمية وابتسم لأصدقائك كالمعتاد، حينها سيتم نبذ الشخص الذي أساء لك، وسيكون إخفاقًا كبيرًا له في أن يجعلك مادة للسخرية.

5- تغيير الموضوع

الأشخاص الذين يتعمدون إيذاءك نفسيًا ينتظرون الفرصة للتشاجر معهم، هذا سيجعلهم يشعرون بالسعادة وأن كلامهم أثر فيك، لكن أفضل طريقة للتعامل معهم هي التقيام بتغيير موضوع النقاش، لأنك عندما تسكت على ما يفعله هذا الشخص فإن الشخص الآخر لديه فرصة لإيذائك بشكل أكبر.

6- إستعن بأصدقائك

حينما يؤذيك شخص آخر بانتظام فيمكن أن يكون طلب مساعدة من أصدقائك هو الحل، بعض الأشخاص قد يتعمدون إيذائك النفسي عندما تكون بمفردك، لكن إذا كنت وسط جماعة من أصدقائك فإنه لن يحاول توجيه أي إهانة لك؛ لذا فإن التواجد مع أصدقائك قد يكون اختيارًا جيدًا.

7- طالبهم باحترام مشاعر الآخرين

يوجد طريقة أخرى للرد على الشخص الذي يتعمد إهانة الآخرين، قم بإخبارهم بطريقة مهذبة بضرورة احترام مشاعر وعواطف الآخرين، اجعلهم يفهمون أن الناس حساسون، وأنه يجب عليك أن تتفاعل معهم وفقًا لمشاعرهم هم.

8- لا تهتم بالأمر

من ضمن قائمة فن الرد على الإساءة أنه عندما يؤلمك شخص ما فلا تحزن لأنه ليس خطأك، لا أحد يمتلك الحق في إهانة شخص آخر لفظيًا، فلا تفكر بما يقوله الآخرون ولا تجعل الأمر يؤثر على مشاعرك.

9ـ اشرح لهم صعوبة الأمر

إذا كان الشخص الذي يؤذيك نفسيًا صديقك أو زميلك فقم بإخباره عن ما تسببه كلماته من أذى نفسي لك، بعض الأشخاص لا يدركون أن تعليقاتهم وكلماتهم السلبية تسبب ضررًا للآخرين؛ لذا اجعلهم يعرفون ذلك.

10ـ تعامل بهدوء مع الموقف

يتمنى الشخص الذي يؤذيك نفسيًا أن يراك تبكي وتغضب، فمن الأفضل أن تبقى هادئًا في مثل هذه المواقف، هذا من شأنه أن يجعلهم يتوقفون عن أفعالهم، لكن عصبيتك قد تمنحهم فرصة لتوجيه عبارات أكثر لإهانتك.

11ـ قدّم إليهم النصيحة

حاول أن تعود لطبيعتك بعد أن يؤذيك الشخص نفسيًا مباشرة، يمكن أن تقوم بذلك من خلال تقديم النصيحة لهم ليتوقفوا عن هذه التصرفات، هذا من شأنه أن يخرجك من الحالة النفسية السلبية.

12ـ تعامل مع الأمر بالفكاهة

لعلها واحدة من أبرز ما يمكن أن نقدمه من فن الرد على الإساءة بشكل جيد، فروح الفكاهة تسقط الإهانات التي تعرضت لها، وتحول الجو العام من التوتر إلى روح الدعابة.

13ـ الصمت والهدوء

عندما يقوم شخص بتوجيه كلمات مؤذية لك، لا تدقق فيما قاله ولا تتسرع بتفوه عبارات الغضب؛ حتى لا يزداد الأمر سوءً، عليك أن تصمت حتى يفشل الآخر في استفزازك، ومن الطريقة التي يتحدث بها الشخص الآخر يمكنك أن تعرف إذا ما كانت الكلمات عبارة عن مزح أو تعمد للإيذاء، لذا فالصبر والهدوء هو أفضل طريقة للرد.

14ـ صعد الأمر للسلطات العليا

إذا كنت تتعرض للأذى النفسي والإهانات بشكل مستمر سواء في مكان العمل أو العائلة أو غيره من الأماكن، فاطلب المساعدة من أحد الشخصيات الكبيرة الموثوق بها، هذا الشخص سيحلل الموقف ويعرف إذا كانت هذه العبارات غالبًا ما يشتكي منها الآخرون، فإنه سيتم بتحذيره، وبذلك لن يكرر الأمر معك أو مع الآخرين.

15ـ رد الإهانة إليه

من أبرز ما نذكره في قائمة فن الرد على الإساءة هي جعل الآخر يتجرع من نفس الكأس، صحيح وأن الكثير من الناس لا يحبون القيام برد الإهانة، لكن قد يكون ردك عليه بالمثل هو درس له، يمكنك أن تقوم بذلك بطريقة فكاهية أو ساخرة أو بأي طريقة غير مباشرة، لكنهم سيشعرون ويعرفون مقدار الألم الذي يشعر بها من يتعرض لإهانتهم، وقد تكون هذه الوسيلة أفضل طريقة للرد في هذه المواقف.

16ـ قم بتحذيرهم

من أفضل طرق التعامل مع حالات الأذى النفسي والإهانة هي القيام بتحذير هؤلاء الأشخاص، قم بوضع حدود صارمة بينك وبين هؤلاء الأشخاص، يمكن أن تحذر جميع الأشخاص الذين يقومون بهذه الأفعال في وقت واحد، حينها سيكون من أفضل القرارات التي تتخذها لأنها أيضًا ستجنبك التعرض لهذه المواقف مستقبلًا.

نصائح أخرى هامة عند الرد على الإساءة

بالإضافة إلى ما ذكرناه في فن الرد على الإساءة فإننا سنذكر هنا بعض النصائح المختصرة، وذلك في شكل نقاط فيما يلي:
  • التزم الهدوء عندما تتعرض لمواقف تشعر فيها بالإهانة أو بأنه تم إيذاؤك نفسيًا، فكلما غضبت كلما شعروا بالنجاح في استفزازك.
  •  ليس بالضرورة أن من يتصرف معك بهذا الشكل غرضة مضايقتك، فقد يكون ذلك بسبب حبه لك أو من أجل التسلية.
ختامًا، لا يوجد ضرورة للإساءة إلى شخص يضر بمشاعرنا أو يتعمد إهانتنا، كما ننصح بألا تفقد أعصابك أو تغضب، كما أنه ليس من الجيد التشجيع على هذا النوع من الثرثرة والتعامل بين الأصدقاء والأقارب، كل فرد يحتاج إلى الصبر وطرق ذكية للتعامل مع هؤلاء الأشخاص، ذكرنا لك في هذا المقال مجموعة طرق ضمن فن الرد على الإساءة وبالطبع هناك طرق أخرى.. شاركنا إياها.

علاج الشخصية الحساسة وتشجعيها

علاج الشخصية الحساسة وتشجعيها


علاج الشخصية الحساسة وتشجعيها

تحدثنا في مقالات أخرى عن الشخصية الإنطوائية وعيوبها ومميزاتها وعلاجها، كما تحدثنا عن الشخصية النرجسية وعلاجها، وتحدثنا أيضاً عن الشخصية الحساسة وأسرارها الكاملة، في هذا المقال سوف نتحدث عن علاج الشخصية الحساسة وطرق تشجعيها على التعامل مع الآخرين والإندماج مع المجتمع.

علاج الشخصية الحساسة

إن كنت أنتَ من أصحاب الشخصية الحساسة، فعليكَ مراعاة النصائح الاتية:
-حاول أن تتجنب أن تنجر وراء عواطفك وحاول أن تتجنب أن تهتم كثيراً بالكلام وتفكر فيه كثيراً وتقوم بتفسيره كثيراً، حاول أن تفكر في ظاهر الكلام والمعاني الواضحة له وأن تتوقف عن التفكير في المعاني الباطنية المخفية في الكلام لأنها قد تكون مزعجة وقد تكون محبطة وقد تكون مخيبة للآمال.
-حاول أن تتوقف عن تفضيل الآخرين على نفسك وتتوقف عن تقديم مصلحة الآخرين على مصلحتك الشخصية.
-حاول أن لا تتأثر كثيراً بالمواقف بقدر الإمكان وحاول أن تفكر بطريقة منطقية وعملية.
-حاول أن تتوقف عن التركيز في التفاصيل والتفكير فيها كثيراً خاصة التفاصيل المزعجة والمؤلمة.
-حاول أن تقوم بالتفكير بالآخرين بحسن ظن ونية حسنة وإبتعد عن سوء الظن بالناس، أيضاً حاول أن تنسجم مع الآخرين بقدر الإمكان.
-حاول الإندماج مع الآخرين وحاول أن تجد طريقة للتعامل مع الآخرين بطريقة خالية من الحساسية الزائدة.
-حاول الإبتعاد عن إتخاذ ردود أفعال مبالغ فيها وحاول التصرف بحكمة وإتزان.
-حاول أن تطلب المشورة والنصيحة من المقربين إليك إذا وقعت في مشكلة أو حيرة في أمر ما.
-حاول أن تتوقف عن التركيز على ماضيك وحاول أن تنسى أي تجارب فاشلة قد مررت بها من قبل، فكر في اللحظة الحاضرة فقط وتجنب أن تركز على المستقبل وتفكر به بشكل كبير أيضاً.
-ثق في نفسك وعززها وتعلم أن تعتذر إذا أخطأت.
-قم بمواجهة من يخطيء بحقك وتعلم أن تسامح الناس على أخطاءهم.

كيفية التعامل مع الشخصية الحساسة 

إن كان أحد أفراد أسرتك ذو شخصية حساسة أو أحد أقاربك أو أصدقائك المقربين، وتريد أن تتعرف كيفية التعامل معه، فتعلم الأتي:
-الشخص الحسابس يحاول الإختباء عن الأنظار لذلك من المفيد له أن تدعوه إلى حضور جلسات هادئة بها وجبات والإشتراك والحديث حول مسائل روحية تعطي ألفة في الجو العام.
-الشخص الحساس يشتاق إلى أصدقاءه وأحباءه كثيراً لذلك على من يحب شخص ويعلم أن شخصيته من نوع الشخصية الحساسة أن يتجنب الإبتعاد عنه وأن يتجنب فقدانه ويكون بجانبه طول الوقت خاصة وقت الشدة والإحتياج.
على محبين الشخص الحساس أن يتجنبون أن يسخرون من أصدقاءهم من ذوي الشخصية الحساسة أمام الآخرين وذلك لتجنب أن يسبب له الضيق والحزن.
-إلتزام الصراحة والوضوح مع صديقك أو حبيبك الحساس وتجنب أن تكذب عليه.
-عند التعامل مع الشخص الحساس، عليك أن تتجنب العنف والإهانة والتجريح والإساءة.
-إعرف أنه عند التعامل مع الشخص الحساس، يمكن أن تصدر منه تصرفات خطأ غير مقصودة لذلك عليك أن تنتبه لذلك ولا تغضب منه كثيراً.
-بعض الأشخاص الذين لديهم شخصية حساسة قد يعانون من بعض الإضطرابات النفسية وذلك بسبب حساسيتهم الشديدة خلال تعاملهم وتصرفهم مع الآخرين.
-عند التعامل مع الشخص الحساس، حاول أن تتحدث معه وتقف بجانبه خلال أوقاته العصيبة وحاول أن تتعرف على مشكلاته وتقف بجانبه وتحاول حلها معه.
-عليك التذكر أن الشخص الحساس لا ينسى المواقف السيئة، لذلك حاول أن لا تخطيء معه لأنه سوف يتذكره لك.
-تعامل مع الشخص الحساس برفق وبلطف وخاطب عواطفه وليس عقله حتى تستطيع أن تخرجه من إنطواءه.
-إذا أردت أن تنتقد الشخص الحساس، حاول أن تنتقده بطريقة غير مباشرة، قم بتوجيه الإنتقاد إليه بينك وبينه بعيداً عن الأصدقاء تجنباً لمضايقته.

كُن مشجعاً للشخصية الحساسة

-الشخص الحساس بحاجة إلى من يقدر حساسيته ومن يحثه على التكيف مع المجتمع وأخذ الأمور بحساسية أقل.
-حاول أن تشركه في أنشطة وألعاب جماعية حتى تساعده على الإختلاط بالآخرين وإكتساب طرق تعامل مختلفة مع الآخرين وتساعده على تغيير نظرته للحياة وتعرفه أنها ليست مثالية كما يراها.
-حاول أن تساعده على زيادة قوة التحمل لديه تجاه المشاكل وأنواع الفشل حتى تحاول حمايته من حدوث أي قلق أو توتر أو أي إضطرابات نفسية أخرى له.

كيف تكتشف شغفك؟

كيف تكتشف شغفك؟

كيف أغير شخصيتي الحساسة؟

 كيف أغير شخصيتي الحساسة؟
لكل إنسان شخصية خاصة تجعله مختلفًا عن غيره، وتعد علامة فارقة تميزه من حيث السلوكيات وتقبّل المواقف، إلا أنّ تفرّد البعض بهذه الشخصيات المختلفة، لا يصبّ دائمًا في مصلحتهم الاجتماعية ولا حتى الفردية، ويحاولون جاهدين التخلص من هذه الشخصية التي باتت ملازمة لهم، وجزءًا لا يتجزأ منهم. وقد يتساءل الفرد منهم: كيف أغير شخصيتي؟
ومن هذه الشخصيات المكتسبة: الشخصية القوية، والمتسلطة، والخجولة، والمتمردة، والضعيفة، والنرجسية، والرومانسية، والعصبية، وغيرها، ولعل أكثر أنواع الشخصيات شيوعًا، هي "الشخصية الحساسة"، وهي عادة تكون لدى الإناث أكثر منها لدى الذكور، وتعد من الشخصيات التي تتميز بسمات خاصة، لكنها أيضًا تضم بعض السلبيات التي تؤثر على صاحبها.
وقبل أن نسرد بعض سلبيات الشخصية الحساسة، والإجابة على تساؤل: كيف أغير شخصيتي الحساسة؟، لا بد لنا من أن نتعرف على ماهيتها وما المقصود منها.
الشخصية الحساسة:
هي عبارة عن مشاعر مبالغ فيها تجاه بعض الأشخاص أو الأحداث، وأصحاب هذه الشخصية سريعو الغضب، وأكثر عرضة للاكتئاب وحالات الحزن الشديد بسبب سوء الظن ومحاولة فهم كل تصرفات وأفعال الغير بشكل خاطئ، ومبالغ فيه؛ الأمر الذي يصعّب من تواصله مع الآخرين نتيجة انفعالاته الزائدة وفهمه الخاطئ للمواضيع.
لكن في المقابل؛ فإنّ هذه الشخصية تمثل الرقة والأحاسيس المرهفة الجيّاشة لدى صاحبها، وهي تميل للعاطفة بشكلٍ كبير ولافت، كما أنها محببة لدى الآخرين إلا إذا زادت عن حدّها، وتسببت بانغلاق صاحبها على نفسه وعزلته عن الآخرين، أما في علم النفس فهي تعتبر شخصية عقلانية تتلقى المعلومات بعد مرورها عبر الحواس الخمس.
مميزات الشخصية الحساسة:
للشخصية الحساسة ميزات خاصة تميّزها عن غيرها من الشخصيات؛ فصاحبها يفكر بعمق، ويركز على التفاصيل، ويحتاج لوقت طويل حتى يتخذ القرار المناسب، كما أنه يتأثر من القرارات السلبية، ولا يتقبل النقد، إلا أنه يتسم بقدرة عالية على العمل ضمن فريق، وأيضًا فالشخص الحساس معظم قراراته تعتمد على عواطفه وأحاسيسه لا على عقله مثلًا أو على شواهد واضحة، وهو يعطي أهمية كبيرة للحاجات الإنسانية ويشعر بالآخرين دائمًا؛ فتراه يتأثر بمشاعر من حوله، ويقدم مصلحة الآخرين على مصلحته، والحساس يكون حريصًا دائمًا على الحفاظ على علاقاته الاجتماعية.
إيجابيات الشخصية الحساسة:
لا شك أنّ الإنسان الحساس يتمتع بإيجابيات جمة، من أهمها:
1- أنّ الشخص الحساس شخص واقعي يلاحظ أدق التفاصيل ويتبع عقله.
2- هو شخص موضوعي يتمتع بالموضوعية والحيادية في مواقفه في الكثير من الأمور.
3- يهتم كثيرًا بالتجارب الماضية ويدقق فيها ويتعلم منها، ويحاول ألا يكرر أخطاءه نفسها.
4- الشخص الحساس شخص يستمتع بالوقت الحاضر؛ فلا يشغله الماضي ولا يهمه المستقبل كثيرًا.
5- هو شخص يحب الصدق ويؤمن بأهميته، ويحب إظهار الحقيقة دائمًا.
6- لديه قدرة كبيرة على الإحساس بمشاعر الآخرين وتقدير معاناتهم؛ لذا يعد مستشارًا جيدًا لمن حوله.
7- يمتلك الحساس طاقة إبداعية كبيرة في مختلف أشكال الفنون وفروع الأدب؛ "شعرًا ونثرًا"؛ لذلك نجد أنّ أكثر الشعراء والأدباء من نوع الشخصية الحساسة.
8- الشخص الحساس شخص صاحب أذن موسيقية، وصاحب ذوق عالٍ في اللبس والأكل.
ورغم كل إيجابيات هذه الشخصية، يجب ألا نغفل عن ذكر سلبياتها:
1- التأثر بآراء الآخرين، وهذا ما يولّد أحيانًا الانطوائية والانزواء.
2- الاستجابة للمحفّزات الخارجية بطريقة مبالغ فيها؛ مما قد يولّد شخصية عصبية.
3- الشعور بالتوتر من الموسيقى العالية والضجيج والاحتشاد الجماهيري.
4- يشعر الشخص الحساس بالذنب طوال الوقت؛ مما يجعله غير مرتاح باستمرار، وقد لا ينام عدة أيام بسبب هذا الشعور المزعج.
5- قد يقع الشخص الحساس في الوهم المرضي، أو قد يقع فريسة لمخاوف غير منطقية بسبب أعراض وأسباب تافهة.
6- يشعر الشخص الحساس في أوقات كثيرة بأنه ضحية؛ مما يجعله يشفق على نفسه ويرثي ذاته.
7- يفسر الحساس أقوال وأفعال الآخرين بطريقة خاطئة وبسوء نية.
8- ينفعل بسرعة على أي قول لا يعجبه من الآخرين ويتأثر به بسرعة، ولا يستطيع التحمل.
9- لا يحب الشخص الحساس أن يبين ضعفه، أو أن يشفق عليه أحد، ولا يحب أن يطلب مساعدة من أحد.
10- يتأثر الشخص الحساس بسرعة لأي موقف أيًّا كانت درجته، الأمر الذي يجعله كثير البكاء.
كيف أغير شخصيتي الحساسة؟
وبما أنّ الشخصية الحساسة لديها كمٌّ هائلٌ من السلبيات لا بد لصاحبها أن يسعى جاهدًا للتخلص منها، أو محاولة الحدّ من سلبياتها، ولعله قد يصل إلى ذلك من خلال اتباعه للإرشادات التالية:
1- تجنب الاندفاع وراء عواطفه، ومحاولة أن يفكر في ظاهر الكلام والمعاني الواضحة له، وأن يتوقف عن التفكير في المعاني الباطنية المخفية في الكلام؛ لأنها قد تكون مزعجة، ومحبطة، ومخيبة للآمال.
2- أن يحاول التوقف عن تفضيل الآخرين على نفسه، وتقديم مصلحتهم على مصلحته الشخصية.
3- يحاول جاهدًا ألا يتأثر كثيرًا بالمواقف بقدر الإمكان، ويسعى لأن يفكر بطريقة منطقية وعملية.
4- يجب عليه أن يتوقف عن التركيز في التفاصيل والتفكير فيها كثيرًا؛ خاصة التفاصيل المزعجة والمؤلمة.
5- يبتعد عن حاول سوء الظن بالناس، ويحاول أن ينسجم معهم بقدر الإمكان.
6- يحاول الاندماج مع الآخرين، ومن المهم أن يبحث عن طريقة للتعامل معهم بطريقة خالية من الحساسية الزائدة.
7- يجب أن يبتعد عن اتخاذ ردود أفعال مبالغ فيها، ويحاول التصرف بحكمة واتزان.
8- ليس من الخطأ أن يطلب المشورة والنصيحة من المقربين إليه إذا وقع في مشكلة ما.
9- يبتعد عن التركيز على ماضيه، ويحاول أن ينسى أية تجارب فاشلة قد مرّ بها من قبل.
10- من الضروري أن يثق الحساس في نفسه، ويعزز هذه الثقة، ويتعلم أن يعتذر إذا أخطأ.
11- لا بد له من مواجهة من يخطئ بحقه، ويتعلم أن يسامح الناس على أخطائهم.
وأخيرًا يجب على الشخصية الحساسة ألا يعتبر حساسيته عيبًا أو همًّا يثقل كاهله؛ بل إنّ أصحاب هذه الشخصية يملكون قلوبًا نقية، وأرواحًا شفافة، ومشاعر صادقة، لكنهم لا يستطيعون أحيانًا التغلب على ما يعتريهم من أحاسيس مختلفة، ولا يستطيعون السيطرة على عواطفهم؛ لذا هم بحاجة إلى من يفهمهم ويتقبل حساسيتهم ويمنحهم الكثير من الحب والاهتمام.


الشخصية الحساسة وعلاجها

الشخصية الحساسة وعلاجها


صفات الشخصية الحساسة يُشكّل حاملو الشخصية الحساسة الشديدة 15%-20% من عدد السّكان، ويتميّز حاملو هذه الشخصية بأنّهم يمتلكون نظامًا عصبيًا مختلفًا وحساسّا للبيئة التي يعيشون بها، الأمر الذي قد يكون جيدًا أو سيئًا، وقد يشعر أصحاب هذه الشخصيّة بالقلق من الأشخاص غير الحساسين لأنّهم يُعالجون المعلومات التي تصلهم بشكلٍ دقيق،] وما يأتي صفات الشخصية الحساسة الشديدة:
 الشعور بالضغط عند امتلاك أشياء كثيرة يجب عملها: يتميّز أصحاب الشخصية الحساسة بالقلق الشديد وزيادة معدّل الضغط عند وجوب إتمامهم لعدّة مهمّات مما يؤدّي إلى حدوث صعوبة في الإنتاج.
 وصف البيئات الصاخبة بالفوضى: تتأثر حواس الشخص الحساس من المشاهد والأصوات والروائح والأنشطة بشكلٍ كبير؛ لذلك فإنّهم لا يستطيعون العمل في المكاتب المفتوحة.
 الشعور بالغضب عند الجوع: قد يقود الجوع لإصابة بالأشخاص الحساسون بالغضب، ويُعاني الأشخاص الحساسون من صعوبة الاستمرار بالعمل وقد ينقلون الإحباط الذي يشعرون به إلى أقرب النّاس لهم. عدم الشعور بالراحة عند وضعهم تحت المراقبة: يُمكن أن يُقدّم الأشخاص الحساسون عرضًا سيئًا عند وضعهم تحت المراقبة، إلّا أنّهم يكونون في ذروة نشاطهم عندما يعملون بشكلٍ منفردٍ. 
التأثّر بالفنون: يُقدّر الأشخاص الحساسون الفن ويظنّون أنّه يعبّر عن الإبداع سواء أكان موسيقى أو معرض فني.
 الشعور بعدم ارتياح الآخرين: يشعر الأشخاص الحساسون بعدم ارتياح الأشخاص الآخرين أو عندما يشعرون بالضغط. التراجع عندما تصبح الأمور غير مريحة: يحتاج الأشخاص الحساسون لوقتٍ هادئٍ بعد يومٍ طويلٍ، وتعتبر بيئة غرف النّوم الخالية من الضوء من أكثر البيئات الجيّدة لهم.
 عدم الشعور بالراحة حول الأصوات العالية: لا يعتبر الأشخاص الحساسون أنّ الأصوات العالية شيئًا مسليًّا، ويتميّزون بامتلاكهم الحد الأدنى من الضوضاء مقارنةً بباقي السّكان. 
تجنّب الإعلام العدواني: لا يرغب الأشخاص الحساسون في مشاهدة الأفلام التي تحتوي على العدوانية أو الألعاب التصويرية. 

الشخصية الحساسة وعلاجها 
يحتاج أصحاب الشخصية الحساسة الكثير من الهدوء والوقت للمحافظة على التّوازن؛ وذلك لأنّهم يشعرون بالانزعاج من المنبّهات ويتأثّرون بالضوضاء والروائح القويّة، حيث إنّها شخصية شديدة الإدراك، وما يأتي طرق تُساهم في مساعدة أصحاب الشخصية الحساسة:
 الحصول على قَدْر كافٍ من النوم: يُسهم النّوم في تهدئة الأعصاب والحواس ويساعد على التّعامل مع العالم. 
تناول الطّعام الصحي يوميًا وبشكل منتظم: قد يؤثّر الجوع الشديد على مزاج وتركيز الأشخاص الحساسين، ولذلك يجب المحافظة على ثبات مستويات السكر في الدم عن طريق تناول الوجبات الخفيفة الصحية بشكل منتظم.
 ارتداء سمّاعات تخفيض الصوت: يُفضّل ارتداء السماعات التي تحمي من الضوضاء؛ حيث يتميّز أصحاب الشخصية الحساسة بحساسيتهم الزائدة من الأصوات والضوضاء. 
الحصول على وقت لتقليل الضغط: يجب الحصول على وقت ومكان لتقليل الضغط بعد الحصول على جدول مزدحم.
 الحصول على غرفة هادئة في المنزل: يجب تخصيص مكان للحصول على الهدوء في حالة السكن مع الآخرين. 
الحصول على الوقت والفراغ لتنفيذ الأشياء المطلوبة: يجب تخصيص وقتًا وفراغًا لقضاء الأشياء بسبب عدم قدرة ذوي الشخصية الحساسة على التعامل مع الضغط. 
الحد من تناول الكافيين: يتميّز الأشخاص الحساسون بحساسيتهم تجاه الكافيين؛ ولذلك فإنّ الاستغناء عن تناوله يُساهم في الحصول على الهدوء.
 المحافظة على الأضواء الخفيفة: يُساهم تقليل الأضواء بشكلٍ كبير في مساعدة أصحاب الشخصية الحساسة بشكل كبير. 
قضاء الأشياء في ساعات الفراغ: يجب قضاء الأمور المراد فعلها في ساعات الفراغ لتجنّب الضوضاء. 
المحافظة على بيئة جميلة ومفعمة بالطبيعة: يتميّز الأشخاص الحساسون بتأثّرهم في المحيط بشكلٍ كبير، ولذلك يجب الاهتمام به. 

كيفية التعامل مع الشخصية الحساسة 
يتميّز أصحاب الشخصيّة الحساسة بالدور الذي يلعبونه في المجتمع عبر قدرتهم على الإحساس بالأشياء، وبالتّالي فإنّ لهم دورًا حيويًا في بعض المجالات كالفن والعلاقات البشرية، وما يأتي طرق التّعامل مع الشخصية الحساسة:
إدراك صعوبة العالم الذي يعيش به الأشخاص الحساسون.
 تعلّم الأشياء الواجب عدم التحدّث بها حول الشخص الحساس.
 التعّامل مع الشخص الحساس بلطافة. التأثير على الشخص الحساس بشكلٍ هادئ ولطيف.
 التعرّف على الشخص الحساس. 
تشجيع الشخص الحساس الذي يعرفه المرء.
 التحكّم بشعور الانزعاج حول الشخص الحساس.