🔮🔮 مهارات التفكير 🔮🔮
🤔كيف يستطيع التفكير أن يغير مصيرك ⁉️
تجارب علمية كثيره ثبتت ان الدماغ يتغيير ويكون مسارات جديدة بدل المسارات
القديمة اذا أنت داومت على تكرار جمل وأفكار ايجابية مثل :
الهدوء .. السلام .. . النجاح ، الوفره
فيؤثر على تغيير قشرة الدماغ المنطقي لتصبح أكثر سماكه وبنفس الوقت تصغر
لوزة الدماغ المسؤله عن العواطف السلبية والمخاوف حتى تضمر وتختفي...
💥وايضاً ذكر اسم من تحب يجعل الدماغ يفرز انزيم الدوبامين المسؤل عن
السعاده ....
لذلك امرنا الله ب ( اذكروا الله كثيرا ) من اجل سعادتنا
✔️ إن دماغك حاليا ينمو أثناء قراءتك لهذه الكلمات
وعندما تفكر إيجابيا فأنك بذلك تقوم بتدريب كيمائية الدماغ
ويسمى العلماء هذه الظاهره ( الليونة العصبيه )
✔️ فكل شئ تراه ، تسمعه ، تلمسه ، ،تتذوقه ، تشمه يغير دماغك لذلك احرص على
انتقاء هذه المدخلات ولا تسمح بعبور اى منها بشكل سلبي
وكل فكره تسبب تغييرات مجهريه في بنيه الدماغ ، بمعنى أن الأفكار تترك اثار
ماديه في الدماغ ويمكن رؤيتها في الأشعة تماما بالطريقه نفسها التى نترك
بها أثار اقدام على الرمل
لأنك عندما تفكر فإن الملايين من خلايا الدماغ العصبيه تتواصل وتتصل مع
بعضها البعض وتشكل جوهر الماده الفعليه للدماغ تماما كما يشكل المفن قالب
الصلصال
ان الاتصالات بين خلايا الدماغ تسمى الروابط
فكر في الدماغ على انه خريطه عملاقه ثلاثيه الأبعاد تحوى مدنا وشبكات طرق
تربط بينهما وان هناك طرقا جديده تضاف الى الخريطه على نحو مستمر مع توسع
بعض المُدن وبطريقه مماثله يحتوى دماغك على خرائط وهى أيضا تتوسع
مثال :-🔻
اذا اقلعت عن عاده مثل التدخين وتمكنت من منع نفسك لمده اسبوع فإن خريطه
الصحه والشباب سوف تتوسع تماما مع صياغه طرق جديده لها على شكل روابط عصبيه
وهكذا وبهذه الطريقه واثناء مضينا في الحياه فأن خرائط دماغنا تكون في حاله
مستمرة من التوسع والانكماش
🔰 بالتفكير الأيجابي تتوسع وتنفتح لك الفرص وبالأفكار السلبيه تنكمش ويضيق
أمامك الأفق
هناك دراسات عن اشخاص مكفوفين الذين يستخدمون طريقه برايل للقرأه وجدوا أنه
اثناء تمرّن المكفوفين تمددت خرائط الدماغ المتحكمة بأطراف أصابع السبابه
لديهم
وهناك دراسه عن مجموعه من الموسيقين وجدوا لديهم تمدد في منطقه الإبداع
بالدماغ وأنها اكبر من الأشخاص الذين لم يكونوا موسيقين
وحتى اسهل عليك الأمر وان يكون لديك قياس للخريطه ، بإمكانك تصور الخلايا
العصبيه الفرديه كأشجار . تمتلك الخلايا العصبيه فروعا وهى تتصل كى تتواصل
مع فروع الخلايا العصبيه الأخرى وكل مدينه تحتوى على أشجار بدلا من المنازل
والطرقات هى الفروع التى تربط الأشجار مع بعضها البعض
🔴 فالأفكار ايضا تغير الدماغ وليست تجاربك الماديه فقط التى تصنع من خلال
حواسك الخمسه تغير دماغك بل إن أفكارك ومعتقداتك تشكله أيضا
وان التعلم هو أكثر من مجرد أن دماغك فقط يعالج ماترى ، تسمع ، تلمس ،
تتذوق ، تشم ، بل الأمر يشمل ماتعتقده حول هذه الأفعال
🔴 فتجاربنا وتفكيرنا تغير الدماغ لأنه ليس مجرد مصباح ذو كهرباء ساكنه من
ماده عضويه يوصل تعليمات مبرمجه وراثيا الى الجسم كما يعتقد الكثير منا بل
ان الدماغ عباره عن شبكه متغيره بأستمرار من الخلايا والروابط العصبيه ونحن
سبب هذه التغيرات بأفكارنا ومعتقداتنا
والدماغ مثل العضله ينمو بالتدريب وكلما استخدمناه إيجابيا يصبح أثخن وأكثر
سماكه وكلما ثخن ينتج حلول وافكار ابداعيه تفيدك وتجذب لك ماتريد
🔴 فعندما تنمى عاده جديده مفيده لك يعمل هذا على تنميه روابط جديده وعندما
تنميها وتعززها بتكرار الفكره والفعل فأن كثافتها تدفع الخلايا العصبيه
المسؤله عن المشاعر السلبيه بعيدا كما لو ان هناك شجرتان قريبتان تنمو لهما
الآف من الفروع الجديده فتصبح الفراغات بينهم أكثف
✅ وبهذه الطريقه يصبح الدماغ أثخن عندما نكرر جمله او فكره ايجابيه أو
نتأمل أو ننوى ونكرر ذلك عده مرات
لن تفاجئك بعد الان معرفه ان التأمل يغير الدماغ لأن أظهرت الدراسات على
بعض المتأملين أن التأمل قد زاد من سماكه قشره الفص الجبهة من الدماغ وهى
المنطقه التى تتحكم بالتركيز والارادة والرحمه
لذلك عندما تُمارس تمارين التخيل على هدف او على شفاء من مرض فأنك فعليا
سوف تغير البنيه المجهرية لدماغك
✅ وعندما تتغير دماغك تصبح بيئه مناسبه لجذب ماتريد ، فأول خطوات جذب
اهدافك هى تجهيز الدماغ وتهيئته للجذب عن طريق تغير كيمائية الدماغ بالفكر
والتوقع الايجابي
وخصوصا التخيل له تأثير فعال وقوى
لأن التخيل ليس مجرد أمر ذاتى أو مجموعه من الصور الفكرية لكى تجعلك انك في
حال أفضل ولكنه عمليه تسبب تغيرات بنيوية وكيمائيه حقيقيه فعليه
هنتعلم هنا كيف نتعرف على انفسنا ونتعامل معاها وكيف نكتشف الاخرين ونتعامل معهم وهنتعلم كيف نحل بعض مشاكلنا خصوصا النفسيه وهنتعلم كيف نتطور من انفسنا هى قناه تاخذ الناس من الفشل الى النجاح وتعلم التنميه البشريه وكيف تطبقها فى ارض الواقع
الثلاثاء، 24 مارس 2020
العادات العشر للشخصية الناجحة كيف تخطط لحياتك :
العادات العشر للشخصية الناجحة كيف تخطط لحياتك :
بعد ما تعرفنا على مفهوم التخطيط وأهميته في الحياة وفوائده والعوائق التي تقف في طريقه، دعني أسألك سؤالاً مباشراً: هل تمارس التخطيط في حياتك؟ إذا كان جوابك بنعم فهذا أمر جيد، وقد تجد في استمرار قراءة الموضوع تعزيزاً لمعلوماتك وصقلاً لمواهبك ومهاراتك، أما إذا كان جوابك بلا فلماذا لا تخطط؟ ما أسبابك في عدم التخطيط؟ خذ عدة دقائق وفكر في الأسباب التي تحول بينك وبين التخطيط. الواقع أن التخطيط مهارة ثمينة وعندما يتمكن الإنسان من هذه المهارة ويمارسها في حياته ويرى فوائدها المباشرة،يجد نفسه وقد ارتبط بالتخيطيط وجعله جزءاً لا تيجزأ من حياته. وهناك مستويات متدرجة من التخطيط مرتبطة مع بعضها بعضاً. وسنتاول كل مستوى بطريقة مبسطة. المستوى الأول: خطة مدى الحياة. المستوى الثاني: خطة من ثلاث إلى خمس سنوات. المستوى الثالث: خطة سنوية. المستوى الرابع: خطة شهرية. المستوى الخامس: خطة أسبوعية المستوى السادس: خطة يومية. خطة مدى الحياة : ونقصد بذلك أن يضع الإنسان لنفسه مجموعة من الأهداف يرغب في تحقيقها طوال عمره في عمله وفي حياته الشخصية. وقد تناولنا الموضوع في العادة الأولى عندما تحدثنا عن تبني رؤية واضحة ورسالة متميزة في الحياة. وغالباً ما تكون الأهداف في هذا السياق عامة وكبيرة وتستغرق الحياة كلها: ما مستوى الإيمان الذي ترغب أن تعبد الله فيه، وتعيش فيه في المنزل والمجتمع والعمل؟ ما معاييرك الأخلاقية التي ترغب الحياة في ضوئها؟ ما نوع الوظيفة أو المهنة التي ارتضيتها لنفسك أو لا تزال تسعى من أجلها؟ ما الظروف المعيشية التي ترغبها وتعمل من أجلها؟ والدخل الذي تراه مناسباً أو تعمل من أجله وتتطلع إليه؟ والطريقة التي بها تعامل الناس وبها تحب أن يعاملوك؟ ما هي الأشياء التي ترغب في ملكيتها؟ والمكانة الاجتماعية التي تتطلع إليها؟ لاشك أن هذه أمور كبيرة في حياتك والعمل من أجل تحقيقها قد يستغرق وقتاً طويلاً ودون التخطيط والعمل الدؤوب تبقى هذه الأمور مجرد أحلام وأمنيات. ولكن الأحلام والأمنيات مع التخطيط والمتابعة تجد طريقها إلى التحقيق وتصبح حقائق معاشة. وعندما تضع خطتك مدى الحياة لابد أن تدرك أن بعض الأهداف الكبيرة قد تتغير مع الزمن وذلك لتغير الإنسان نفسه وتبدل تطلعاته واهتماماته وزيادة خبراته، ومن ثم قد يكون من الملائم أن تراجع خطتك مدى الحياة كل عدة سنوات. فقد تجد أن بعض الأهداف غير عملية، وقد تجد بعضها تافهاً لا يستحق ما يبذل فيه من جهود، وقد تجد أن أهدافاً أخرى لها الأولوية والأهمية ومن ثم التركيز عليها. المهم اجعل لنفسك خطة طويلة المدى وحافظ على تحقيقها ومتابعتها، ولكن كن مرنا ولا تتردد في ترك أو تعديل أي أهداف ترى عدم ملاءمتها، وتذكر أن أهدافك العامة في هذه الخطة هي بمنزلة موجهات رئيسة تساعد في تحديد الأهداف الأصغر في المستوى التالي. خطة من ثلاث إلى خمس سنوات: وأهداف هذه الخطة مبنية على الأهداف الكبرى السابقة ومنبثقة عنها، فمثلاً قد تكون المكانة الاجتماعية التي تسعى من أجلها (هدف كبير من الخطة السابقة) تحتاج إلى العمل على أهداف أصغر مثل الحصول على الترقية في العمل، أو الحصول على الشهادة أو تغيير الوظيفة إلى وظيفة أخرى... إلى غير ذلك من الأهداف الأصغر. وقد تجد أنك ترغب في التركيز في خطتك الخمسية أو الثلاثية على هدفين أو ثلاثة فقط من أهدافك الكبرى فتحولها إلى مجموعة كبيرة من الأهداف الأصغر وتباشر العمل على تحقيقها، ثم تعود مرة أخرى بعد تحقيق الأهداف المطلوبة إلى التركيز على هدف أو هدفين كبيرين في الخطة الخمسية التالية.. وهكذا. مع التأكد على أهمية تحقيق التوازن عند أخذ الأهداف جميعها بحيث لا يتضخم جانب على الآخر إلا في سياق مقصود. فمثلاً قد تعمل خلال خمس سنوات على التركيز على طلب العلم وتحصيله والبروز فيه وفي خطة تالية تركز على تحقيق التميز المهني في تخصصك. وهناك أهداف في خطتك مدى الحياة وفي خطتك الخمسية تتعلق بعلاقتك مع ربك، ومستوى إيمانك يجب أن تحافظ على العمل عليها والتركيز في تحقيقها مهما تغيرت اهتماماتك المهنية أو الاجتماعية، ذلك أن الزمن لا يغير من هذه الأهداف، بل يجب أن يزيد من قناعتنا بها ويجعلنا دوماً على صلة وثيقة بها. أي أن الأهداف التي لها صلة بالعبودية يجب أن يكون لها الأولوية والديمومة، أما الأهداف المتعلقة بعمارة الأرض فإنها متغيرة وتخضع للاعتبارات الشخصية في ضوء معطيات الزمان والمكان والظروف الاجتماعية. وأريد هنا أن أؤكد على أن الأهداف في هذا المستوى من الخطة لها علاقة مباشرة بالأدوار. ماذا تريد أن تحقق في خلال خمس سنوات في دورك كعابد لله وفي دورك كأب وزوج وموظف وزميل وقريب ومواطن...إلخ؟ إن الأدوار تقدم مفاتيح ملائمة لنوع الأهداف التي نتحدث عنها في هذا المستوى. من أهدافك الكبرى التي تعتبر الموجهات الرئيسة تأخذ أهدافاً أصغر في كل دور من أدوار حياتك. ومرة أخرى أقول إن الأهداف في هذا المستوى مثلها مثل الأهداف في المستوى الأول متغيرة وقابلة للتعديل والتبديل وللزيادة حسب الظروف الشخصية. خطة سنوية: وهذه الخطة مبنية على الخطة السابقة حيث تأخذ الأهداف التي وضعتها للسنوات الخمس، وتبدأ في وضعها في برنامج عملي على مستوى السنة. فمثلاً قد يكون أحد أهدافك للسنوات الخمس امتلاك سكن مناسب لك، ولأسرتك فتقوم في السنة الأولى والثانية والثالثة بتوفير المبلغ اللازم. وقد لا تكفي السنوات الثلاث لهذا الأمر فتخطط لتوفير نصف المبلغ ثم تستدين النصف الآخر. وبعد ذلك تقوم في السنة الرابعة والخامسة بشراء الأرض ثم البناء. وقد يكون لديك خطة مختلفة فتقوم بشراء شقة مبنية أو تستعمل أحد برامج التقسيط المريح لتحقيق ذلك. المهم أن هدفك الكبير في توفير سكن وضعته في برنامج عملي مناسب لقدراتك وقمت بتحديد الخطوات والإجراءات المطلوب تحقيقها في كل سنة من السنوات الخمس حتى تم لك ما تريد. وقد يكون من أهدافك للسنوات الخمس حفظ القرآن الكريم. هذا يعني أن معدل حفظه سيكون ستة أجزاء لكل سنة.. وهكذا في كل هدف كبير يتم توزيعه وتحديد خطواته بطريقة متتابعة حتى يتم تحقيقه بالكامل. ماذا فعلنا في الخطة السنوية؟ فعلنا التالي: 1- بدأنا نفكر في برنامج عملي لتحقيق أهدافنا الكبيرة. 2- بدأنا نفكك أهدافنا الكبيرة إلى أهداف أصغر، الأخيرة تقود إلى الأولى. 3- بدأنا نفكر بالزمن وعلاقته بالخطة. 4- بدأنا نفكر بالخطوات العملية والإجراءات التي تقود إلى أهدافنا. 5- بدأنا نهتم بتحديد مواعيد وتواريخ للإنجاز. 6- أصبح لدينا إحساس بأن العمل للأهداف ليس أمراً نظرياً بل قضية مرتبطة بالواقع والإمكانات والقدرات والاهتمامات والقدرة على الصبر والتحمل والمتابعة. 7- بدأنا نسأل ثم نحاول الإجابة على الأسئلة الملحة التي تطرح نفسها علينا:من؟ من يساعدني على تحقيق أهدافي؟ من أحتاج رأيه ونصيحته؟ كيف ؟ كيف أصل إلى أهدافي؟ كيف أتخطى العقبات والعوائق؟ كيف أباشر الخطوة التالية؟ كيف أغير الخطوات وأحافظ على الهدف؟...إلخ من الأسئلة الأخرى مثل: أين، متى، لماذا. وحين ذاك نبدأ في تحويل أهدافنا السنوية إلى أجزاء أصغر. الخطة الشهرية: بعدما بدأنا في وضع خطتنا على مستوى سنوي نحتاج مباشرة إلى النزول إلى المستوى الشهري، وذلك بوضع الخطوات الإجرائية المطلوبة لتحقيق الهدف السنوي. في مثالنا السابق حددت خمس سنوات لتملك مسكناً ثم في السنة الأولى حددت توفير مبلغ مالي. الآن هذا المبلغ المالي يتم توفيره على مستوى شهري، ولأنك حددت ثلاث سنوات لتوفير المبلغ المطلوب فهذا يعني أن ثلث المبلغ ستوفره سنوياً، والخطة الشهرية تساعدك على توزيع هذا الثلث على اثني عشر شهراً. معنى ذلك أنك وزعت الهدف المطلوب تحقيقه خلال سنة على اثني عشر شهراً. وكذلك في هدف حفظ القرآن تحتاج خمس سنوات لهذا الهدف العظيم، أي ستة أجزاء في السنة، أي نصف جزء في الشهر وهكذا. الخطة الشهرية هي تفكيك للأهداف السنوية والتي بدورها تفكيك لأهداف أكبر. والجانب القوي في الأهداف الشهرية أنها أقرب إلى الخطوات المرحلية أو الإجرائية التي تحقق أهدافنا الكبيرة. ومن السمات المطلوبة في الأهداف في الخطة الشهرية أن تكون هذه الأهداف محددة وواضحة وقابلة للإنجاز ولها تاريخ إنجاز محدد، الأمر الذي يدخلنا في مستوى أصغر من التخطيط وهو المستوى الأسبوعي. الخطة الأسبوعية: وهذه الخطة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسابقتها ولا يمكن فصلها بحال من الأحوال، وهي بمنزلة التفصيل للخطة الشهرية وغوص في مستوى الآليات والإجراءات والخطوات التي تقود لتحقيق الأهداف الشهرية. ونحن في مستوى الأمور التي تفعل في أيام الأسبوع. والتحرك على هذا المستوى يتوافق مع نوع الهدف وطبيعته. فقد تجد نفسك على مستوى الأسبوع في بعض الأهداف دون مهام أو خطوات معينة مثل توفير سكن، فالخطوة المطلوبة لهذا الهدف في هذه المرحلة شهرية، توفير المبلغ المحدد شهرياً. وفي بعض الأهداف تجد الكثير من العمل والمهام. فمثلاً عند أخذ هدف حفظ القرآن بالاعتبار فستجد بالتأكيد على مستوى الأسبوع أنك أمام مهمة حفظ ثمن جزء من آيات القرآن الكريم. ويمكن تخطيط الأسبوع بطريقتين. الطريقة الأولى أن تجدول الأعمال لشهر كامل وتوضح ما يجب أن تقوم به في كل أسبوع من أسابيع الشهر. والطريقة الثانية أن تأخذ في بداية كل أسبوع مجموعة من أهدافك الشهرية وتضع لها الخطوات والآليات التي يمكن بواسطتها تحقيقها. وهذا الفعل بالتأكيد سيقودنا إلى المستوى الأخير من التخطيط. الخطة اليومية: وهي امتداد طبيعي للخطة الأسبوعية، فما تريد أن تحققه في أسبوع لابد أن توجد له وقتاً محدداً للإنجاز على مستوى يومي. ويومك هو لحظتك الحاضرة وهي أهم لحظة في عمرك على الإطلاق وهي ميدان الفعل وساحة العمل. ومهما تكن خططك مرتبة ومنظمة ودقيقة وعظيمة فإن أهم ما فيها يومك. ماذا أنت فاعل في هذا اليوم؟يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله «إياك والتسويف فأنت بيومك، ولست بغدك، فإن يكن غداً لك فكن في غد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم». ويقول الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه علوم الدين «الساعات ثلاث: ساعة لا تَعَبَ فيها على العبد (يقصد الساعة التي انتهت)، كيفما أنقضت: في مشقة أو رفاهية، وساعة مستقبلة لم تأت بعد لا يدري العبد أيعيش فيها أم لا؟ ولا يدري ما يقضي الله فيها، وساعة راهنة ينبغي أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه. فإن لم تأت الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعة، وإن أتته الساعة الثانية استوفى حقه منها كما استوفى من الأولى، ولا يطول أمله، فيطول عليه العزم على المراقبة فيها، بل يكون ابن وقته، كأنه في آخر أنفاسه وهو لا يدري..» ومختصر القول في هذه العبارات أن أهم لحظة في عمر الإنسان هي اللحظة الراهنة وعليها مناط الحديث وتمثل جوهر التحدي في العمل من أجل الأهداف، وإذا لم يباشر الإنسان الفعل في إنجاز خطوات محددة تقود إلى أهدافه المرسومة فلن يكون لديه فرصة أخرى وإذا توفرت الفرصة الأخرى فستكون متأخرة. كيف تخطط اليوم؟ استعن بالله وواجه اليوم بحماس وتفاؤل وانظر إلى مجمل خطتك الأسبوعية فقد يكون لديك مهام محددة في تواريخ معينة تابعها بدقة. وقد تختار طريقة أخرى وهي النظر إلى أهداف الأسبوع ثم الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وكتابة المهام والخطوات والإجراءات المطلوب عملها في كل صباح ( أو في نهاية يوم أمس). اكتب في البداية كل ما يخطر ببالك كالزيارات، والمكالمات التلفونية، ومواعيد الرد على الخطابات، ومواعيد القراءة والكتابة وغير ذلك من الخطوات التي تقود إلى الأهداف الأسبوعية التي سبق تحديدها. وعند كتابة قائمة من عشرة بنود مثلاً انظر فيها مرة أخرى. وحاول أن تختار أهمها، أي الأولويات المهمة من القائمة، ثم ضع أمام هذه الأولويات إشارة معينة مثل نجمة أو كلمة «مهم». ثم انظر مرة ثالثة وأعط الأمور المهمة أرقاماً متسلسة حسب الأهمية. وبعد ذلك توكل على الله وابدأ بأولوياتك من القائمة حسب الترتيب وحسب قدرتك على التنفيذ والإنجاز. وتذكر أذا أنجزت بندين أو ثلاثة بنود مهمة من قائمة من عشرة بنود فإنك بذلك تحقق إنجازاً عظيماً. لماذا؟ لأن درجة إنجازك قد تصل إلى 80%.قاعدة 80/20عندما تبدأ بوضع أهدافك على مستوى شهري أو أسبوعي أو يومي فلن تواجه في الواقع مشكلة في تدوين كثير منها وذلك أن الإنسان يميل للمبالغة في وضع الأهداف وقد يضع أحياناً أهدافا أكثر من طاقته والعمل لها يحتاج وقتاً طويلاً. ولذلك لابد من وضع أولويات لهذا العدد الكبير من الأهداف حسب درجة أهميتها. وتقدم لنا قاعدة 80/20 أو ما يسمى مبدأ باريتو تفسيرا شائقاً لأهمية الأولويات وكيفية توفيرها للفاعلية المطلوبة. وهذا المبدأ نسبة إلى العالم الإيطالي باريتو الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي. وينص هذا المبدأ على أن 80% من قيمة مجموعة من العناصر (الأهداف والمهام والأنشطة) تتركز في 20% منها فقط. ويعتبر هذا المفهوم على الرغم من بساطته على درجة كبيرة من التشويق والأهمية لأن كثيراً من الأمثلة من واقع الحياة تؤيد هذه القاعدة. فعلى سبيل المثال، نجد أن 80% من المكالمات الهاتفية تأتي من 20% من الأشخاص المتصلين، وكذلك 80% من الطلبات في المطعم تأتي من 20% من الوجبات الموجودة في قائمة الطعام و80% من مشاهدات التلفزيون تتركز في 20% من البرامج و80% من المشتريات من 20% من الزبائن...إلخ.وعلى أية حال، فإن استخدامنا لقاعدة 80/20 ينطبق على الأهداف. وببساطة، فإن هذا يعني أنك يمكن أن تكون فعالاً بنسبة 80% إذا أنجزت 20% من الأهداف التي ترسمها لنفسك. فلو كانت لديك قائمة يومية بعشرة أهداف، فإن هذا يعني أن من الممكن أن تكون فعالاً بنسبة 80% إذا أنجزت أهم هدفين منها فقط. إن الفكرة الرئيسة هنا، أن الشخص يكون فعالاً وذا كفاءة عالية إذا ركز على الأهداف الأكثر أهمية أولاً. لقد تكونت لديك فكرة الآن عن الطريقة التي يمكن اتباعها عند التخطيط، حيث شرحنا بطريقة مبسطة المستويات المتعددة للتخطيط على المستوى العام (خطة للحياة) ثم تدرجنا لتنزيل هذه الخطة العامة على مستويات متعددة. خطة ثلاثية، خطة شهرية، ثم أسبوعية ويومية. وقد يبدو الأمر معقداً للوهلة الأولى ولكنه في واقع الأمر بسيط للغاية وكل ما يحتاجه شيء من المراس والتجربة والمحاولة والخطأ ثم التعود على هذه العادة الثمينة، عادة التخطيط. وإذا وجدت في البداية بعض الصعوبة في التخطيط على المستويات المذكورة فأنصحك بالقيام بتمرين بسيط وهو أن تأخذ أربعة أهداف رئيسة فقط وتجرب تحقيقها في خلال شهر كالآتي: مخطط الأهداف الشخصية المختارة خلال شهر: * الهدف الأول: ................. الخطوة الأولى ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثانية ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثالثة............ الموعد النهائي .......... الخطوة الرابعة .......... الموعد النهائي .......... الهدف ا لثاني :........... الخطوة الأولى ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثانية ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثالثة............ الموعد النهائي .......... الخطوة الرابعة .......... الموعد النهائي .......... وهكذا بالنسبة للهدف الثالث والرابع مع الأخذ بعين الاعتبار أن الخطوات في كل هدف قد تكون متغيرة وتحتاج لأكثر من أربع خطوات، ولكن حاول أن تحدد الخطوات الأربع الرئيسة، ثم حدد الموعد النهائي المطلوب لإنجاز كل خطوة. ابدأ محاولات التخطيط بهذا التمرين ثم تأمل النتائج. مؤشرات مهمة لبناء عادة التخطيط: هناك بعض المؤشرات المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تعلم التخطيط والمران عليه ومن أهم هذه المؤشرات التالي: 1- تجنب غلبة الإفراط أو التفريط في التخطيط. الإفراط في التخطيط هو المبالغة، فقد يقود الحماس أحياناً وخصوصاً في بداية بناء هذه العادة إلى رغبة الإنسان في تحقيق الكثير من الأهداف مرة واحدة وفي وقت قصير. وقد يؤدي ذلك إلى التخبط والفشل وربما ترك التخطيط جملة وتفصيلا وتكوين مشاعر سلبية تجاهه. أما التفريط في التخطيط فهو اختيار أهداف قليلة جداً، أقل من اللازم، ووضعها في برنامج عمل طويل المدى بحيث يصبح تحقيقها أمراً لا قيمة له من ناحية الوقت المصروف والجهد المبذول. بل عليك بتحقيق التوازن في هذه المعادلة، وهو أن تأخذ أهدافاً قليلة وتضعها في برنامج عمل ملائم. وهذا أمر على غاية كبيرة من الأهمية ولا يفيد فيه أطنان من المعرفة النظرية فلا أحد يمكن أن يحدد لك هذا التوازن. الشخص الذي يستطيع ذلك هو أنت وتتعلم ذلك بالخبرة والمران والمحاولة والخطأ. ولا تستغرب أن يأخذ هذا الأمر منك الكثير من الوقت والجهد ففي سعيك لبناء عادة التخطيط تتعرف رويداً رويداً على شخصيتك: نواحي القوة ونواحي الضعف ويقودك ذلك مع الزمن إلى اختيار الأهداف المعقولة واختيار الخطوات العملية الملائمة. وتذكر أن التوازن له جانبان الكم والنوع، الكم عدد الأهداف المطلوب تحقيقها، والنوع أهمية تغطيتها لكافة أدوارك في الحياة. لقد أخذت مني هذه المرحلة: تحقيق التوازن في بناء أهدافي عدة سنوات وقد تأخذ منك، إن شاء الله، وقتاً أقصر. 2- تذكر ما قلناه في العادة الثانية: أن الهدف يجب أن يكون واضحاً ومحدداً وعملياً يمكن قياسه وله تاريخ لإنجازه. ذلك أن الفشل في التفكير بهذه الطريقة يقود للتعامل مع أهداف لا يمكن تحقيقها في أرض الواقع. هذا لا يعني بالطبع أن كل الأهداف لابد أن تتصف بهذه الصفات فنحن نعرف أن هناك بعضاً من أهدافنا في الحياة عامة وغير واضحة وقد يشوبها الغموض في بعض الأحايين ولكن التحدي المستمر الذي يواجهنا هو كيف نعمل من أجل توضيح وتحديد بعض أهدافنا العامة الكبيرة وكيف نوجد لها الخطوات والإجراءات الملائمة. 3- تذكر أن التخطيط طويل المدى (التخطيط للحياة على مستوى عام وكل عدة سنوات والخطة السنوية) فيه بعض الصعوبة لأنك تمارس نوعاً من التخيل والتجريد وتتعامل مع أفكار التفكير فيها وكتابتها سهل، ولكن تحقيقها في أرض الواقع قد يواجهه الكثير من العقبات والإخفاقات. والفترة بين تحديد الهدف وتحقيقه قد تمتد لفترات طويلة لم تكن في الحسبان وقد يشوبها مشاعر مختلطة من الحماس والفتور، ووضوح الرؤية وغبشها، والإنجاز والفشل، والروح المعنوية العالية ومشاعر الإحباط واليأس... إلخ، لا تتنازل عن أهدافك المهمة مهما كانت الظروف ومهما كانت درجة الرؤية، ولكن يمكنك التغيير في الطرق والأساليب وترك أسلوب إلى آخر، وتجاوز إجراء إلى غيره. المهم ألا تأسرك الطرق والإجراءات عن التفكير في هدفك النهائي، فالوسائل متغيرة ولكن الأهداف المهمة يجب ألا تتغير. 4- تذكر أن هناك أهدافاً تحددها في بعض أوقاتك أو ظروفك أو فترات عمرك تكتشف مع الزمن أنها أهداف غير مهمة وغير ضرورية. إذا وصلت إلى هذه القناعة يوماً من الأيام فلا تتردد في التضحية بهذه الأهداف، وكن مرناً في هذه المسألة فالعمر والتجارب المتزايدة والخبرات المكتسبة لها أثرها العميق في تغيير أهدافنا وتجديدها. حافظ دائماً على ربط أهدافك برسالتك في الحياة فعند ما يكون الربط قوياً يقل تسلل الأهداف غير الضرورية وغير المهمة إلى حياتنا. 5- تذكر دائما أن تحقيق أهدافك الشخصية في الحياة مرتبط بالناس الذين تعيش معهم في محيط الأسرة والقرابة والزمالة والمجتمع بصفة عامة، لذلك لابد أن تستفيد من إمكانات الآخرين ويكون لديك الاتجاهات والمواقف النفسية اللازمة للتعامل البناء مع الآخرين وطلب مساعدتهم وتقديم العون لهم بقدر المستطاع وعدم فصل أهدافك الشخصية عن مصلحة الجميع، بل العمل في سياقات اجتماعية وعملية يسودها التعاون والوفاق وتحقيق المصالح والمكاسب لك وللآخرين. 6- تذكر أن الأخطاء التي ترتكبها في مسارك لتحقيق أهدافك أمر طبيعي لذلك لا تخف من ارتكاب الأخطاء، ولكن حاول بقدر المستطاع أن تقلل منها وتخفف آثارها على حياتك وعلى الآخرين. الذي لا يخطئ هو الإنسان الذي لا يباشر الفعل ولا يبادر بالعمل. والحساسية المفرطة تجاه الأخطاء مرض عضال يشل الفاعلية ويفرغ حياة الإنسان من روح المخاطرة والإقدام. 7- تذكر بأن تحديدك لأهدافك يعني، إن شاء الله، نصف الطريق إلى تحقيقها، الإنسان الذي يعرف ما يريد تراه يبحث عن كل الطرق والوسائل للوصول، أما الشخص الذي لا يعرف ما يريد فلو قدم له الناس كل أنواع المساعدة فقد لا تفيده على الإطلاق. ستعجب وأنت تسير حثيثاً لتحقيق أهدافك كيف يساعدك الآخرون وكيف تشعر بأن الظروف تخدمك بشكل غريب، حتى إنك تظن أن هناك مؤامرة قد حيكت لمساعدتك. وقد تصبح واحداً من أصحاب الحظوظ العظيمة. نعم واحداً من أصحاب الحظوظ العظيمة. كيف؟ لأن الحظ كما يقول الحكماء هو فرصة جاءت في الوقت المناسب. كم من الفرص تمر علينا ولكن لا نستفيد منها؟ لأننا لسنا مستعدين أو مهيئين لها. وكما يقول أحد الحماء إنني مؤمن أشد الإيمان بالحظ ولكنني أدرك أنه لا يأتي بدون عمل. 8- تذكر وأنت تعمل لأهدافك مؤشراً مهماً في تقدمك نحو الإنجاز. وهذا المؤشر بسيط للغاية وهو الإجابة على السؤال التالي: هل فعلت شيئاً اليوم أو خطوة خطوة أو قمت بإجراء ما يسير بي في اتجاه تحقيق أهدافي أو يقربني إليها؟ 9- تذكر ما أوردناه عن الأولويات وعلاقتها بمبدأ باريتو. ركز على أهم 20% من أهدافك فستجد أن فيها 80% من إنجاز. وإذا استطعت أن تتحدى باريتو ومبدأه فافعل فقد تكون فاعلاً ومنتجاً ومنظماً بحيث تتمكن من تحقيق 30% أو 40% من أهدافك. 10- وأخيراً عليك بالتحلي بخلق القرآن الكريم، عليك بالصبر والكفاح وتذكر هذه الآية الكريمة {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} لتكن هذه الآية العظيمة شعاراً لك في سعيك نحو تحقيق أهدافك في الدنيا والآخرة.
بعد ما تعرفنا على مفهوم التخطيط وأهميته في الحياة وفوائده والعوائق التي تقف في طريقه، دعني أسألك سؤالاً مباشراً: هل تمارس التخطيط في حياتك؟ إذا كان جوابك بنعم فهذا أمر جيد، وقد تجد في استمرار قراءة الموضوع تعزيزاً لمعلوماتك وصقلاً لمواهبك ومهاراتك، أما إذا كان جوابك بلا فلماذا لا تخطط؟ ما أسبابك في عدم التخطيط؟ خذ عدة دقائق وفكر في الأسباب التي تحول بينك وبين التخطيط. الواقع أن التخطيط مهارة ثمينة وعندما يتمكن الإنسان من هذه المهارة ويمارسها في حياته ويرى فوائدها المباشرة،يجد نفسه وقد ارتبط بالتخيطيط وجعله جزءاً لا تيجزأ من حياته. وهناك مستويات متدرجة من التخطيط مرتبطة مع بعضها بعضاً. وسنتاول كل مستوى بطريقة مبسطة. المستوى الأول: خطة مدى الحياة. المستوى الثاني: خطة من ثلاث إلى خمس سنوات. المستوى الثالث: خطة سنوية. المستوى الرابع: خطة شهرية. المستوى الخامس: خطة أسبوعية المستوى السادس: خطة يومية. خطة مدى الحياة : ونقصد بذلك أن يضع الإنسان لنفسه مجموعة من الأهداف يرغب في تحقيقها طوال عمره في عمله وفي حياته الشخصية. وقد تناولنا الموضوع في العادة الأولى عندما تحدثنا عن تبني رؤية واضحة ورسالة متميزة في الحياة. وغالباً ما تكون الأهداف في هذا السياق عامة وكبيرة وتستغرق الحياة كلها: ما مستوى الإيمان الذي ترغب أن تعبد الله فيه، وتعيش فيه في المنزل والمجتمع والعمل؟ ما معاييرك الأخلاقية التي ترغب الحياة في ضوئها؟ ما نوع الوظيفة أو المهنة التي ارتضيتها لنفسك أو لا تزال تسعى من أجلها؟ ما الظروف المعيشية التي ترغبها وتعمل من أجلها؟ والدخل الذي تراه مناسباً أو تعمل من أجله وتتطلع إليه؟ والطريقة التي بها تعامل الناس وبها تحب أن يعاملوك؟ ما هي الأشياء التي ترغب في ملكيتها؟ والمكانة الاجتماعية التي تتطلع إليها؟ لاشك أن هذه أمور كبيرة في حياتك والعمل من أجل تحقيقها قد يستغرق وقتاً طويلاً ودون التخطيط والعمل الدؤوب تبقى هذه الأمور مجرد أحلام وأمنيات. ولكن الأحلام والأمنيات مع التخطيط والمتابعة تجد طريقها إلى التحقيق وتصبح حقائق معاشة. وعندما تضع خطتك مدى الحياة لابد أن تدرك أن بعض الأهداف الكبيرة قد تتغير مع الزمن وذلك لتغير الإنسان نفسه وتبدل تطلعاته واهتماماته وزيادة خبراته، ومن ثم قد يكون من الملائم أن تراجع خطتك مدى الحياة كل عدة سنوات. فقد تجد أن بعض الأهداف غير عملية، وقد تجد بعضها تافهاً لا يستحق ما يبذل فيه من جهود، وقد تجد أن أهدافاً أخرى لها الأولوية والأهمية ومن ثم التركيز عليها. المهم اجعل لنفسك خطة طويلة المدى وحافظ على تحقيقها ومتابعتها، ولكن كن مرنا ولا تتردد في ترك أو تعديل أي أهداف ترى عدم ملاءمتها، وتذكر أن أهدافك العامة في هذه الخطة هي بمنزلة موجهات رئيسة تساعد في تحديد الأهداف الأصغر في المستوى التالي. خطة من ثلاث إلى خمس سنوات: وأهداف هذه الخطة مبنية على الأهداف الكبرى السابقة ومنبثقة عنها، فمثلاً قد تكون المكانة الاجتماعية التي تسعى من أجلها (هدف كبير من الخطة السابقة) تحتاج إلى العمل على أهداف أصغر مثل الحصول على الترقية في العمل، أو الحصول على الشهادة أو تغيير الوظيفة إلى وظيفة أخرى... إلى غير ذلك من الأهداف الأصغر. وقد تجد أنك ترغب في التركيز في خطتك الخمسية أو الثلاثية على هدفين أو ثلاثة فقط من أهدافك الكبرى فتحولها إلى مجموعة كبيرة من الأهداف الأصغر وتباشر العمل على تحقيقها، ثم تعود مرة أخرى بعد تحقيق الأهداف المطلوبة إلى التركيز على هدف أو هدفين كبيرين في الخطة الخمسية التالية.. وهكذا. مع التأكد على أهمية تحقيق التوازن عند أخذ الأهداف جميعها بحيث لا يتضخم جانب على الآخر إلا في سياق مقصود. فمثلاً قد تعمل خلال خمس سنوات على التركيز على طلب العلم وتحصيله والبروز فيه وفي خطة تالية تركز على تحقيق التميز المهني في تخصصك. وهناك أهداف في خطتك مدى الحياة وفي خطتك الخمسية تتعلق بعلاقتك مع ربك، ومستوى إيمانك يجب أن تحافظ على العمل عليها والتركيز في تحقيقها مهما تغيرت اهتماماتك المهنية أو الاجتماعية، ذلك أن الزمن لا يغير من هذه الأهداف، بل يجب أن يزيد من قناعتنا بها ويجعلنا دوماً على صلة وثيقة بها. أي أن الأهداف التي لها صلة بالعبودية يجب أن يكون لها الأولوية والديمومة، أما الأهداف المتعلقة بعمارة الأرض فإنها متغيرة وتخضع للاعتبارات الشخصية في ضوء معطيات الزمان والمكان والظروف الاجتماعية. وأريد هنا أن أؤكد على أن الأهداف في هذا المستوى من الخطة لها علاقة مباشرة بالأدوار. ماذا تريد أن تحقق في خلال خمس سنوات في دورك كعابد لله وفي دورك كأب وزوج وموظف وزميل وقريب ومواطن...إلخ؟ إن الأدوار تقدم مفاتيح ملائمة لنوع الأهداف التي نتحدث عنها في هذا المستوى. من أهدافك الكبرى التي تعتبر الموجهات الرئيسة تأخذ أهدافاً أصغر في كل دور من أدوار حياتك. ومرة أخرى أقول إن الأهداف في هذا المستوى مثلها مثل الأهداف في المستوى الأول متغيرة وقابلة للتعديل والتبديل وللزيادة حسب الظروف الشخصية. خطة سنوية: وهذه الخطة مبنية على الخطة السابقة حيث تأخذ الأهداف التي وضعتها للسنوات الخمس، وتبدأ في وضعها في برنامج عملي على مستوى السنة. فمثلاً قد يكون أحد أهدافك للسنوات الخمس امتلاك سكن مناسب لك، ولأسرتك فتقوم في السنة الأولى والثانية والثالثة بتوفير المبلغ اللازم. وقد لا تكفي السنوات الثلاث لهذا الأمر فتخطط لتوفير نصف المبلغ ثم تستدين النصف الآخر. وبعد ذلك تقوم في السنة الرابعة والخامسة بشراء الأرض ثم البناء. وقد يكون لديك خطة مختلفة فتقوم بشراء شقة مبنية أو تستعمل أحد برامج التقسيط المريح لتحقيق ذلك. المهم أن هدفك الكبير في توفير سكن وضعته في برنامج عملي مناسب لقدراتك وقمت بتحديد الخطوات والإجراءات المطلوب تحقيقها في كل سنة من السنوات الخمس حتى تم لك ما تريد. وقد يكون من أهدافك للسنوات الخمس حفظ القرآن الكريم. هذا يعني أن معدل حفظه سيكون ستة أجزاء لكل سنة.. وهكذا في كل هدف كبير يتم توزيعه وتحديد خطواته بطريقة متتابعة حتى يتم تحقيقه بالكامل. ماذا فعلنا في الخطة السنوية؟ فعلنا التالي: 1- بدأنا نفكر في برنامج عملي لتحقيق أهدافنا الكبيرة. 2- بدأنا نفكك أهدافنا الكبيرة إلى أهداف أصغر، الأخيرة تقود إلى الأولى. 3- بدأنا نفكر بالزمن وعلاقته بالخطة. 4- بدأنا نفكر بالخطوات العملية والإجراءات التي تقود إلى أهدافنا. 5- بدأنا نهتم بتحديد مواعيد وتواريخ للإنجاز. 6- أصبح لدينا إحساس بأن العمل للأهداف ليس أمراً نظرياً بل قضية مرتبطة بالواقع والإمكانات والقدرات والاهتمامات والقدرة على الصبر والتحمل والمتابعة. 7- بدأنا نسأل ثم نحاول الإجابة على الأسئلة الملحة التي تطرح نفسها علينا:من؟ من يساعدني على تحقيق أهدافي؟ من أحتاج رأيه ونصيحته؟ كيف ؟ كيف أصل إلى أهدافي؟ كيف أتخطى العقبات والعوائق؟ كيف أباشر الخطوة التالية؟ كيف أغير الخطوات وأحافظ على الهدف؟...إلخ من الأسئلة الأخرى مثل: أين، متى، لماذا. وحين ذاك نبدأ في تحويل أهدافنا السنوية إلى أجزاء أصغر. الخطة الشهرية: بعدما بدأنا في وضع خطتنا على مستوى سنوي نحتاج مباشرة إلى النزول إلى المستوى الشهري، وذلك بوضع الخطوات الإجرائية المطلوبة لتحقيق الهدف السنوي. في مثالنا السابق حددت خمس سنوات لتملك مسكناً ثم في السنة الأولى حددت توفير مبلغ مالي. الآن هذا المبلغ المالي يتم توفيره على مستوى شهري، ولأنك حددت ثلاث سنوات لتوفير المبلغ المطلوب فهذا يعني أن ثلث المبلغ ستوفره سنوياً، والخطة الشهرية تساعدك على توزيع هذا الثلث على اثني عشر شهراً. معنى ذلك أنك وزعت الهدف المطلوب تحقيقه خلال سنة على اثني عشر شهراً. وكذلك في هدف حفظ القرآن تحتاج خمس سنوات لهذا الهدف العظيم، أي ستة أجزاء في السنة، أي نصف جزء في الشهر وهكذا. الخطة الشهرية هي تفكيك للأهداف السنوية والتي بدورها تفكيك لأهداف أكبر. والجانب القوي في الأهداف الشهرية أنها أقرب إلى الخطوات المرحلية أو الإجرائية التي تحقق أهدافنا الكبيرة. ومن السمات المطلوبة في الأهداف في الخطة الشهرية أن تكون هذه الأهداف محددة وواضحة وقابلة للإنجاز ولها تاريخ إنجاز محدد، الأمر الذي يدخلنا في مستوى أصغر من التخطيط وهو المستوى الأسبوعي. الخطة الأسبوعية: وهذه الخطة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسابقتها ولا يمكن فصلها بحال من الأحوال، وهي بمنزلة التفصيل للخطة الشهرية وغوص في مستوى الآليات والإجراءات والخطوات التي تقود لتحقيق الأهداف الشهرية. ونحن في مستوى الأمور التي تفعل في أيام الأسبوع. والتحرك على هذا المستوى يتوافق مع نوع الهدف وطبيعته. فقد تجد نفسك على مستوى الأسبوع في بعض الأهداف دون مهام أو خطوات معينة مثل توفير سكن، فالخطوة المطلوبة لهذا الهدف في هذه المرحلة شهرية، توفير المبلغ المحدد شهرياً. وفي بعض الأهداف تجد الكثير من العمل والمهام. فمثلاً عند أخذ هدف حفظ القرآن بالاعتبار فستجد بالتأكيد على مستوى الأسبوع أنك أمام مهمة حفظ ثمن جزء من آيات القرآن الكريم. ويمكن تخطيط الأسبوع بطريقتين. الطريقة الأولى أن تجدول الأعمال لشهر كامل وتوضح ما يجب أن تقوم به في كل أسبوع من أسابيع الشهر. والطريقة الثانية أن تأخذ في بداية كل أسبوع مجموعة من أهدافك الشهرية وتضع لها الخطوات والآليات التي يمكن بواسطتها تحقيقها. وهذا الفعل بالتأكيد سيقودنا إلى المستوى الأخير من التخطيط. الخطة اليومية: وهي امتداد طبيعي للخطة الأسبوعية، فما تريد أن تحققه في أسبوع لابد أن توجد له وقتاً محدداً للإنجاز على مستوى يومي. ويومك هو لحظتك الحاضرة وهي أهم لحظة في عمرك على الإطلاق وهي ميدان الفعل وساحة العمل. ومهما تكن خططك مرتبة ومنظمة ودقيقة وعظيمة فإن أهم ما فيها يومك. ماذا أنت فاعل في هذا اليوم؟يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله «إياك والتسويف فأنت بيومك، ولست بغدك، فإن يكن غداً لك فكن في غد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم». ويقول الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه علوم الدين «الساعات ثلاث: ساعة لا تَعَبَ فيها على العبد (يقصد الساعة التي انتهت)، كيفما أنقضت: في مشقة أو رفاهية، وساعة مستقبلة لم تأت بعد لا يدري العبد أيعيش فيها أم لا؟ ولا يدري ما يقضي الله فيها، وساعة راهنة ينبغي أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه. فإن لم تأت الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعة، وإن أتته الساعة الثانية استوفى حقه منها كما استوفى من الأولى، ولا يطول أمله، فيطول عليه العزم على المراقبة فيها، بل يكون ابن وقته، كأنه في آخر أنفاسه وهو لا يدري..» ومختصر القول في هذه العبارات أن أهم لحظة في عمر الإنسان هي اللحظة الراهنة وعليها مناط الحديث وتمثل جوهر التحدي في العمل من أجل الأهداف، وإذا لم يباشر الإنسان الفعل في إنجاز خطوات محددة تقود إلى أهدافه المرسومة فلن يكون لديه فرصة أخرى وإذا توفرت الفرصة الأخرى فستكون متأخرة. كيف تخطط اليوم؟ استعن بالله وواجه اليوم بحماس وتفاؤل وانظر إلى مجمل خطتك الأسبوعية فقد يكون لديك مهام محددة في تواريخ معينة تابعها بدقة. وقد تختار طريقة أخرى وهي النظر إلى أهداف الأسبوع ثم الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وكتابة المهام والخطوات والإجراءات المطلوب عملها في كل صباح ( أو في نهاية يوم أمس). اكتب في البداية كل ما يخطر ببالك كالزيارات، والمكالمات التلفونية، ومواعيد الرد على الخطابات، ومواعيد القراءة والكتابة وغير ذلك من الخطوات التي تقود إلى الأهداف الأسبوعية التي سبق تحديدها. وعند كتابة قائمة من عشرة بنود مثلاً انظر فيها مرة أخرى. وحاول أن تختار أهمها، أي الأولويات المهمة من القائمة، ثم ضع أمام هذه الأولويات إشارة معينة مثل نجمة أو كلمة «مهم». ثم انظر مرة ثالثة وأعط الأمور المهمة أرقاماً متسلسة حسب الأهمية. وبعد ذلك توكل على الله وابدأ بأولوياتك من القائمة حسب الترتيب وحسب قدرتك على التنفيذ والإنجاز. وتذكر أذا أنجزت بندين أو ثلاثة بنود مهمة من قائمة من عشرة بنود فإنك بذلك تحقق إنجازاً عظيماً. لماذا؟ لأن درجة إنجازك قد تصل إلى 80%.قاعدة 80/20عندما تبدأ بوضع أهدافك على مستوى شهري أو أسبوعي أو يومي فلن تواجه في الواقع مشكلة في تدوين كثير منها وذلك أن الإنسان يميل للمبالغة في وضع الأهداف وقد يضع أحياناً أهدافا أكثر من طاقته والعمل لها يحتاج وقتاً طويلاً. ولذلك لابد من وضع أولويات لهذا العدد الكبير من الأهداف حسب درجة أهميتها. وتقدم لنا قاعدة 80/20 أو ما يسمى مبدأ باريتو تفسيرا شائقاً لأهمية الأولويات وكيفية توفيرها للفاعلية المطلوبة. وهذا المبدأ نسبة إلى العالم الإيطالي باريتو الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي. وينص هذا المبدأ على أن 80% من قيمة مجموعة من العناصر (الأهداف والمهام والأنشطة) تتركز في 20% منها فقط. ويعتبر هذا المفهوم على الرغم من بساطته على درجة كبيرة من التشويق والأهمية لأن كثيراً من الأمثلة من واقع الحياة تؤيد هذه القاعدة. فعلى سبيل المثال، نجد أن 80% من المكالمات الهاتفية تأتي من 20% من الأشخاص المتصلين، وكذلك 80% من الطلبات في المطعم تأتي من 20% من الوجبات الموجودة في قائمة الطعام و80% من مشاهدات التلفزيون تتركز في 20% من البرامج و80% من المشتريات من 20% من الزبائن...إلخ.وعلى أية حال، فإن استخدامنا لقاعدة 80/20 ينطبق على الأهداف. وببساطة، فإن هذا يعني أنك يمكن أن تكون فعالاً بنسبة 80% إذا أنجزت 20% من الأهداف التي ترسمها لنفسك. فلو كانت لديك قائمة يومية بعشرة أهداف، فإن هذا يعني أن من الممكن أن تكون فعالاً بنسبة 80% إذا أنجزت أهم هدفين منها فقط. إن الفكرة الرئيسة هنا، أن الشخص يكون فعالاً وذا كفاءة عالية إذا ركز على الأهداف الأكثر أهمية أولاً. لقد تكونت لديك فكرة الآن عن الطريقة التي يمكن اتباعها عند التخطيط، حيث شرحنا بطريقة مبسطة المستويات المتعددة للتخطيط على المستوى العام (خطة للحياة) ثم تدرجنا لتنزيل هذه الخطة العامة على مستويات متعددة. خطة ثلاثية، خطة شهرية، ثم أسبوعية ويومية. وقد يبدو الأمر معقداً للوهلة الأولى ولكنه في واقع الأمر بسيط للغاية وكل ما يحتاجه شيء من المراس والتجربة والمحاولة والخطأ ثم التعود على هذه العادة الثمينة، عادة التخطيط. وإذا وجدت في البداية بعض الصعوبة في التخطيط على المستويات المذكورة فأنصحك بالقيام بتمرين بسيط وهو أن تأخذ أربعة أهداف رئيسة فقط وتجرب تحقيقها في خلال شهر كالآتي: مخطط الأهداف الشخصية المختارة خلال شهر: * الهدف الأول: ................. الخطوة الأولى ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثانية ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثالثة............ الموعد النهائي .......... الخطوة الرابعة .......... الموعد النهائي .......... الهدف ا لثاني :........... الخطوة الأولى ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثانية ........... الموعد النهائي .......... الخطوة الثالثة............ الموعد النهائي .......... الخطوة الرابعة .......... الموعد النهائي .......... وهكذا بالنسبة للهدف الثالث والرابع مع الأخذ بعين الاعتبار أن الخطوات في كل هدف قد تكون متغيرة وتحتاج لأكثر من أربع خطوات، ولكن حاول أن تحدد الخطوات الأربع الرئيسة، ثم حدد الموعد النهائي المطلوب لإنجاز كل خطوة. ابدأ محاولات التخطيط بهذا التمرين ثم تأمل النتائج. مؤشرات مهمة لبناء عادة التخطيط: هناك بعض المؤشرات المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تعلم التخطيط والمران عليه ومن أهم هذه المؤشرات التالي: 1- تجنب غلبة الإفراط أو التفريط في التخطيط. الإفراط في التخطيط هو المبالغة، فقد يقود الحماس أحياناً وخصوصاً في بداية بناء هذه العادة إلى رغبة الإنسان في تحقيق الكثير من الأهداف مرة واحدة وفي وقت قصير. وقد يؤدي ذلك إلى التخبط والفشل وربما ترك التخطيط جملة وتفصيلا وتكوين مشاعر سلبية تجاهه. أما التفريط في التخطيط فهو اختيار أهداف قليلة جداً، أقل من اللازم، ووضعها في برنامج عمل طويل المدى بحيث يصبح تحقيقها أمراً لا قيمة له من ناحية الوقت المصروف والجهد المبذول. بل عليك بتحقيق التوازن في هذه المعادلة، وهو أن تأخذ أهدافاً قليلة وتضعها في برنامج عمل ملائم. وهذا أمر على غاية كبيرة من الأهمية ولا يفيد فيه أطنان من المعرفة النظرية فلا أحد يمكن أن يحدد لك هذا التوازن. الشخص الذي يستطيع ذلك هو أنت وتتعلم ذلك بالخبرة والمران والمحاولة والخطأ. ولا تستغرب أن يأخذ هذا الأمر منك الكثير من الوقت والجهد ففي سعيك لبناء عادة التخطيط تتعرف رويداً رويداً على شخصيتك: نواحي القوة ونواحي الضعف ويقودك ذلك مع الزمن إلى اختيار الأهداف المعقولة واختيار الخطوات العملية الملائمة. وتذكر أن التوازن له جانبان الكم والنوع، الكم عدد الأهداف المطلوب تحقيقها، والنوع أهمية تغطيتها لكافة أدوارك في الحياة. لقد أخذت مني هذه المرحلة: تحقيق التوازن في بناء أهدافي عدة سنوات وقد تأخذ منك، إن شاء الله، وقتاً أقصر. 2- تذكر ما قلناه في العادة الثانية: أن الهدف يجب أن يكون واضحاً ومحدداً وعملياً يمكن قياسه وله تاريخ لإنجازه. ذلك أن الفشل في التفكير بهذه الطريقة يقود للتعامل مع أهداف لا يمكن تحقيقها في أرض الواقع. هذا لا يعني بالطبع أن كل الأهداف لابد أن تتصف بهذه الصفات فنحن نعرف أن هناك بعضاً من أهدافنا في الحياة عامة وغير واضحة وقد يشوبها الغموض في بعض الأحايين ولكن التحدي المستمر الذي يواجهنا هو كيف نعمل من أجل توضيح وتحديد بعض أهدافنا العامة الكبيرة وكيف نوجد لها الخطوات والإجراءات الملائمة. 3- تذكر أن التخطيط طويل المدى (التخطيط للحياة على مستوى عام وكل عدة سنوات والخطة السنوية) فيه بعض الصعوبة لأنك تمارس نوعاً من التخيل والتجريد وتتعامل مع أفكار التفكير فيها وكتابتها سهل، ولكن تحقيقها في أرض الواقع قد يواجهه الكثير من العقبات والإخفاقات. والفترة بين تحديد الهدف وتحقيقه قد تمتد لفترات طويلة لم تكن في الحسبان وقد يشوبها مشاعر مختلطة من الحماس والفتور، ووضوح الرؤية وغبشها، والإنجاز والفشل، والروح المعنوية العالية ومشاعر الإحباط واليأس... إلخ، لا تتنازل عن أهدافك المهمة مهما كانت الظروف ومهما كانت درجة الرؤية، ولكن يمكنك التغيير في الطرق والأساليب وترك أسلوب إلى آخر، وتجاوز إجراء إلى غيره. المهم ألا تأسرك الطرق والإجراءات عن التفكير في هدفك النهائي، فالوسائل متغيرة ولكن الأهداف المهمة يجب ألا تتغير. 4- تذكر أن هناك أهدافاً تحددها في بعض أوقاتك أو ظروفك أو فترات عمرك تكتشف مع الزمن أنها أهداف غير مهمة وغير ضرورية. إذا وصلت إلى هذه القناعة يوماً من الأيام فلا تتردد في التضحية بهذه الأهداف، وكن مرناً في هذه المسألة فالعمر والتجارب المتزايدة والخبرات المكتسبة لها أثرها العميق في تغيير أهدافنا وتجديدها. حافظ دائماً على ربط أهدافك برسالتك في الحياة فعند ما يكون الربط قوياً يقل تسلل الأهداف غير الضرورية وغير المهمة إلى حياتنا. 5- تذكر دائما أن تحقيق أهدافك الشخصية في الحياة مرتبط بالناس الذين تعيش معهم في محيط الأسرة والقرابة والزمالة والمجتمع بصفة عامة، لذلك لابد أن تستفيد من إمكانات الآخرين ويكون لديك الاتجاهات والمواقف النفسية اللازمة للتعامل البناء مع الآخرين وطلب مساعدتهم وتقديم العون لهم بقدر المستطاع وعدم فصل أهدافك الشخصية عن مصلحة الجميع، بل العمل في سياقات اجتماعية وعملية يسودها التعاون والوفاق وتحقيق المصالح والمكاسب لك وللآخرين. 6- تذكر أن الأخطاء التي ترتكبها في مسارك لتحقيق أهدافك أمر طبيعي لذلك لا تخف من ارتكاب الأخطاء، ولكن حاول بقدر المستطاع أن تقلل منها وتخفف آثارها على حياتك وعلى الآخرين. الذي لا يخطئ هو الإنسان الذي لا يباشر الفعل ولا يبادر بالعمل. والحساسية المفرطة تجاه الأخطاء مرض عضال يشل الفاعلية ويفرغ حياة الإنسان من روح المخاطرة والإقدام. 7- تذكر بأن تحديدك لأهدافك يعني، إن شاء الله، نصف الطريق إلى تحقيقها، الإنسان الذي يعرف ما يريد تراه يبحث عن كل الطرق والوسائل للوصول، أما الشخص الذي لا يعرف ما يريد فلو قدم له الناس كل أنواع المساعدة فقد لا تفيده على الإطلاق. ستعجب وأنت تسير حثيثاً لتحقيق أهدافك كيف يساعدك الآخرون وكيف تشعر بأن الظروف تخدمك بشكل غريب، حتى إنك تظن أن هناك مؤامرة قد حيكت لمساعدتك. وقد تصبح واحداً من أصحاب الحظوظ العظيمة. نعم واحداً من أصحاب الحظوظ العظيمة. كيف؟ لأن الحظ كما يقول الحكماء هو فرصة جاءت في الوقت المناسب. كم من الفرص تمر علينا ولكن لا نستفيد منها؟ لأننا لسنا مستعدين أو مهيئين لها. وكما يقول أحد الحماء إنني مؤمن أشد الإيمان بالحظ ولكنني أدرك أنه لا يأتي بدون عمل. 8- تذكر وأنت تعمل لأهدافك مؤشراً مهماً في تقدمك نحو الإنجاز. وهذا المؤشر بسيط للغاية وهو الإجابة على السؤال التالي: هل فعلت شيئاً اليوم أو خطوة خطوة أو قمت بإجراء ما يسير بي في اتجاه تحقيق أهدافي أو يقربني إليها؟ 9- تذكر ما أوردناه عن الأولويات وعلاقتها بمبدأ باريتو. ركز على أهم 20% من أهدافك فستجد أن فيها 80% من إنجاز. وإذا استطعت أن تتحدى باريتو ومبدأه فافعل فقد تكون فاعلاً ومنتجاً ومنظماً بحيث تتمكن من تحقيق 30% أو 40% من أهدافك. 10- وأخيراً عليك بالتحلي بخلق القرآن الكريم، عليك بالصبر والكفاح وتذكر هذه الآية الكريمة {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} لتكن هذه الآية العظيمة شعاراً لك في سعيك نحو تحقيق أهدافك في الدنيا والآخرة.
أنواع الشخصيات في علم النفس
أنواع الشخصيات في علم النفس
كل إنسان وشخص الا و يتميز عن غيره بشخصيته ، ولكن المشكلة في التعرف عليها ،فأغلب الناس لم يعرفوا على شخصياتهم ، لكنها تعد الخطوة اﻷولى واﻷساسية لتحسين علاقتنا بأنفسنا وبغيرنا ، ﻷجل ذلك يجب أن نتعرف عليها ، وفي هذا الموضوع بإذن الله سنتعرف على أبرز أنواع الشخصيات تداولا على اﻹطلاق .
-الشخصية المازوخية:
هذه الشخصية تتلذذ بالعذاب و بالإهانة والتحقير في ذاتها, حيث يجب أن يحتقره الناس وينتقصوا من قدره .
-الشخصية الشكاكة:
صاحب هذه الشخصية دائما خائف ومرتاب و دائما يتوجس من غيره, حيث يكون دائما يحتاط في علاقاته بالآخرين سواء أكانوا من عائلته أو أصدقائه …
–الشخصية السيكوباتية:
–الشخصية السيكوباتية:
هذه هي الشخصية الإجرامية, كانت روسيا قديما , تختارون السجانين من هذه الشخصية لأنه لا يشعر بالذنب حين يعذب .ﻷنه قاسي ، وقلبه كالحجر . لا يعرف معنى الرحمة والشفقة .
-الشخصية الفصامية:
أصحاب هذه الشخصية يحملون بذور مرض الفصام, 26% ، حيث أن تقريبا 26% من المصابين بمرض الفصام يحملون هذه الشخصية . وتعرف هذه الشخصية ببرودة المشاعر ، حيث ان صاحبها يستمتع باﻹنطواء ، كما ان ميزة هذه الشخصية في برودة اﻹنفعلات .
-الشخصية شبه الفصيمية:
في الحقيقة هذه الشخصية هي شيئا ما غريبة لﻷطوار ، ﻷن صاحبها لا يتنبأبما يفعل, وقد يعمل حركات غريبة, كما انه إنسان طيب ومرموق . قد يمشي في الشارع او اي مكان فتجده يتبع الغرابة ويفعل أشياء غريبة دون أن يدري بذلك .
-الشخصية السادية:
هذه الشخصية هي عكس المازوخية, يجد اللذة في إهانة غيره واحتقارهم .
_الشخصية الهستيرية:
هذه الشخصية تعشق الظهور والمبالغة ، كما أنها تحب أن تكون محط نظر الناس واهتمامهم ، لكنه يتميز بعدم الكذب ، ولكنه طفولي وسطحي التفكير ، يقول طارق الحبيب ، هذه شخصية أميز من غيرها ﻷنها تعطي الحياة نمطا آخر ومعنى جميل
اضطراب الشخصية المازوخية
اضطراب الشخصية المازوخية
المازوخية أو المازوكية "Masochism" هو نوع من اضطراب الشخصية, ولفظة تطلق على من يقوم بإيذاء نفسه, سواء أكان الإيذاء لفظياً أو بدنياً, لكن لكي يوصف الشخص بأنه مازوخي؛ فلابد أن يكون الألم حقيقياً. أي مصحوباً بفعل وليس مجرد تخيلات ورغبات..
تحقير للنفس وإيذائها, مع الشعور بالمتعة واللذة الداخلية عند الممارسة, بالرغم من الظهور بمظهر الشاكي, اضطراب يمارس المصاب به السلوك القهري, ويمثل دور الضحية المقهورة, ما يشعره بالراحة..
لذلك اصطلح عليه في علم النفس بمسمى "السلوك الهادم للذات" .(Self-Defeating Behavior)
والمازوخي عادة ما يتلقى الألم من شخص آخر، وهذا الشخص أو الشريك الجنسي, يمكن أن يكون إنساناً عادياً وطبيعياً, يقوم بتعذيب المازوخي بناءً على طلبه، أو قد يكون شريكاً جنسياً, ذا شخصية سادية. أي أنه يعشق توجيه الألم للآخرين أثناء الممارسة الجنسية، وفي هذه الحالة فإنه يطلق على الممارسة "سادومازوخيم" .(Sadomasochism)
لكن المازوخية بشكل عام, لا تستلزم دوما وجود الآخر, أو (الشريك الجنسي). فأحياناً يقوم الشخص المازوخي بتوجيه الألم إلى نفسه عن طريق الجلد أو الجرح بالسكين أو الحرق.. وقد يكون ذلك أثناء ممارسته للعادة السرية..
وتعود تسمية هذا الاضطراب بـ "المازوخية" إلى روائي وصحافي نمساوي يدعى "ليوبولد مازوخ" والمولود في مقاطعة "غاليشيا" والتي قيل بأن نساءها تمتعن بموهبة نادرة في تطويع وترويض أزواجهن..!
مازوخ.. هو صاحب رواية شهيرة عرفت باسم "فينوس في معطف الفرو", والتي تروي قصة الكاتب نفسه صاحب الشخصية المازوخية, وعشيقته البارونة فاني بستور.. لذلك لم يجد الطبيب النفسي - ريشارد فون كرافت - حرجاً من استعارة اسم "مازوخ" لوصف ما بات يعرف لاحقاً باسم "المازوخية"، وذلك في كتاب له أصدره عام 1886 حول الشذوذ الجنسي..
أسباب اضطراب الشخصية المازوخية:
كما في أغلب الحالات، فليس هناك نظرية متكاملة أو رأي متفق عليه حول أسباب المازوخية.. لكن؛
- قد ترجع أسبابها إلى التنشئة الاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال, وما يتخللها من معاملة قاسية وبالأخص معاملة الزوج لزوجته, وذلك الظلم الذي يقع على الأم أمام أطفالها.. ما ينعكس على سلوكهم وذلك بتقمص شخصية الأم الضعيفة, أو اللجوء لتعذيب النفس وإيلامها, في محاولة لتخفيف حدة القلق وتأنيب الضمير.
- الخوف من فقدان الحبيب أو هجره, والرغبة في استدرار عطفه و اهتمامه.
- هناك من يعتقد بأن المازوخية تنشأ بسبب قمع الأفكار والتخيلات الغريبة والشاذة، ما يولد لدى الشخص رغبة ملحة لوضعها حيز التطبيق، وفي حال شعر الشخص بالإثارة والنشوة عند تطبيقها، فإنه سيرتبط بتلك الرغبة ويستمر في ممارستها.
- وأخيراً.. هناك من يزعم بأنها نوع من الهروب, يمارسه البعض لتقمص شخصيات تختلف جذرياً عن شخصياتهم الحقيقية.
العلاج:
- العلاج السلوكي :(Behavior therapy) وهذا قد يتضمن التنظيم والسيطرة على نمط الاستثارة، وكذلك تنمية وتعزيز المهارات الاجتماعية لدى المريض.
- العلاج النفسي المتوجه نحو الاستبصار(Insight oriented psychotherapy): ويتم من خلال عدد من الجلسات النفسية الفردية التي يصل من خلالها الشخص المازوخي إلى جذور مشاعر الذنب.
وفيما هل يشكل المازوخي خطراً على الآخرين أم لا ..؟
فإنه وبصورة عامة وعلى عكس السادي، يتلقى المازوخي الألم ولا يوجهه للآخرين، لكن الخطورة تكمن في إمكانية تسببه بأذى جسيم لنفسه. فعلى سبيل المثال، تسجل عدة حالات وفاة سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية, بسبب الممارسات المازوخية الخطيرة..!
ماذا تعرف عن الشخصية السادية
ماذا تعرف عن الشخصية السادية
متفجر.. مستبد.. مسيطر.. ضعيف..
تتسم شخصيات الناس بسمات مختلفة، وتكون هذه السمات جزءًا رئيسيًا من تكوينهم الاجتماعي والنفسي والشخصي، وحين تسيطر على الشخصية سمات معينة بشكل مبالغ فيه يكون هناك اضطراب بالشخصية، فعلى سبيل المثال فإن الشخص الذي يعرف بالقسوة والعدوان المتكرر ويشعر بالمتعة عند رؤية الآخرين يعانون الألم والعذاب يوصف بأن شخصيته سادية.
ما المقصود بـ “الشخصية السادية”
“السادية” باختصار هي اللذة بإيقاع الألم على الآخرين سواء كان لفظيًا أو جسديًا، فالشخص السادي هو شخص متسلط، عديم الرحمة، عديم المسامحة لمن أخطأ بحقه بقصد أو دون قصد، يسعى بكل الطرق لتحقير وإهانة وإذلال الآخرين، وسحق آدميتهم، وجرح كرامتهم، ويتلذذ بذلك، ولا يشعر بالذنب عند ارتكابه الأخطاء أبدًا، ويتصف بعدم الثقة بمن حوله، والشك الدائم بالآخرين، والتعصب لرأيه وفكره، وعقاب من ينتقده، وغالبًا ما يعاني الشخص السادي من الوسواس القهري.ويقول علماء النفس إن بداخل كل منا شخصية سادية قد لا تطغى علينا لكنها تظهر في مواقف بسيطة، مثل أن تستمتع بألم لاعب في الفريق المنافس، أو أنك تفرح وتستمتع بألم أحد أبطال أفلام الأكشن، إذ إن استمتاع الشخص بألم الآخرين جزء من الشخصية السادية.وتعود تسمية “السادية” للأرستقراطي والروائي الفرنسي المعروف بـ “ماركيز دي سادا” الذي كان من دعاة أن يكون المبدأ الأساسي في الحياة هو السعي للمتعة الشخصية المطلقة دون أي قيود أخلاقية أو دينية أو قانونية، وقد سجل تاريخه فضيحة تمثلت في جلده فتاة شابة والإساءة إليها جنسيًا وبدنيًا في أحد الفصح، إضافة إلى العديد من الفضائح المتسمة بالعنف والقسوة في تعاملاته الجنسية، لكن هذا المصطلح لم يعد مقتصرًا على العلاقة الجنسية وحصول المتعة فيها بإنزال الألم بالشريك بالضرب والتقييد والشتم والوحشية بحق الطرف الآخر، بل تعدى ذلك إلى ضرب الإخوة أو الأبناء ضربًا مبرحًا، وكذلك إلحاق الأذى بمن هم تحت إمرته، والاستمتاع بسماع توسلاتهم، ليصبح مصطلح “السادية” مرادفًا للعنف والدموية.
ما أسباب اضطراب الشخصية السادية
قد يكون حدوث اضطراب الشخصية السادية مرتبطًا باضطراب في مناطق معينة من الدماغ، وقد يكون ھﺬا السلوك نوعًا من التعبير عن الانفعالات السلبية والمحتقنة داخل النفس، أو قد يكون نتاجًا لخبرات الطفولة، فالتجارب السلبية خلال مرحلة الطفولة أو النمو الجنسي في المراحل المبكرة قد تكون أحد العوامل الرئيسية التي تُسهم في تنمية الشخصية السادية، ومع أن هذا الاضطراب يشاهد في الذكور أكثر من الإناث إلا أن الأدلة على وجود أسباب وراثية ضعيفة.
ما أنواع الشخصية السادية
السادي المتفجّر: لا يمكنك أن تتوقع رد فعله، إذ إنه عنيف بشكل غير متوقع، وفي بعض الأحيان قد يفقد السيطرة على ذاته. تنشأ هذه الشخصية عند البعض نتيجة اليأس والخيبة من الحياة، فيسعى إلى الانتقام من الآخرين حوله لا سيّما أسرته، ويحاول تفريغ كل المشاعر السلبية المسجونة داخله مما عاناه من ألم.
السادي الإجرامي (المستبد): وهذا أخطر أنواع السادية، إذ إنه يلجأ لأساليب منهجيّة لتعذيب الآخرين، ويستمتع بإجبار ضحاياه على الخضوع وتصغير ذواتهم. يبدو أن هذه التصرفات تعطيه إحساسًا بالرضا والمتعة، وهو عادة ما يختار ضحاياه من الضعفاء من حوله، وسلوكه ليس نتيجة الإحباط، وإنما نتيجة فقد ثقته بنفسه، فيسعى لفرض سيطرته على الآخرين ليغطي على ضعف الشخصية لديه وأنه يتفوق عليهم.
السادي المسيطر: يوجد عادة في الوظائف الإدارية، فيكثر لدى الضباط والعسكريين، ومشرفي السجون، وعمداء الجامعات، والمديرين، إذ إنهم يمارسون ساديتهم ضمن القوانين والأنظمة، ولكنهم يخترقونها ولا يشعرون بتأنيب الضمير لأنهم يعتقدون أنهم يحمون بذلك المصلحة العامة، فيتمادون في تعذيب الناس، وكلما زاد عقابهم للآخرين كلما زاد رضاهم عن أنفسهم وإحساسهم بالسلطة، والمشكلة أن هؤلاء لا ينتقدهم أحد لأنهم يتذرعون بتطبيق القانون.
السادي الضعيف: يتصرف السادي هنا كالجبناء، فهو ضعيف الشخصية، ولا يبادر بالهجوم ولكنه في ترقب دائم للخطر، ويخاف من أشياء كثيرة حوله، ولكنه يظهر لعدوه وخصمه أنه واثق بنفسه وأنه لا يخاف شيئًا، ويبحث عن كبش فداء لإلقاء اللوم عليه.
كيف يشخص اضطراب الشخصية السادية
يشخص هذا الاضطراب عند وجود سلوك قاس وعدواني، ويكون هذا السلوك غير موجه نحو شخص واحد فقط، ويدل على ذلك تكرار حدوث أربعة على الأقل مما يلي :
1- يستخدم القوة والقسوة الجسدية والعنف لغرض الهيمنة في العلاقة (ليس لتحقيق أهداف غير شخصية مثل ضرب شخص ما من أجل سرقة).
2- يهين أو يحط من قدر الناس في وجود الآخرين.
3- قد يجعل شخصًا ما يتصرف تحت سيطرته بقسوة غير اعتيادية.
4- يشعر بالتسلية والمتعة عندما يرى المعاناة النفسية والجسدية للغير (بما في ذلك الحيوانات فيقوم بإيذائها سواء بالضرب أو القتل أو الحرق).
5- قد يكذب لغرض إلحاق الأذى والألم بالآخرين (ليس لتحقيق هدف محدد).
6- يجعل الناس يفعلون ما يريد عن طريق إرهابهم (وذلك من خلال التخويف او التهديد).
7- تقييد استقلالية الناس الذين تربطهم به علاقة وثيقة (على سبيل المثال عدم السماح للزوجة بمغادرة المنزل دون صحبة أو منع الابنة في سن المراهقة من حضور المناسبات الاجتماعية).
8- الهوس بالعنف، والأدوات الحادة والأسلحة، وفنون الدفاع عن النفس، وأساليب التعذيب.
أما السادية الجنسية فتظهر بوضوح في أثناء العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة، فالرجل السادي يستمتع بصراخ المرأة وتعذيبها في أثناء العلاقة الجنسية.
كيف يتم علاج اضطراب الشخصية السادية
تتمثل مرحلة العلاج الأولى في نصح الشخص من الناحية الدينية، إذ إنها المرجع الأقوى الذي ينصاع له كل الأشخاص بمختلف الديانات.
أما المرحلة الثانية فهي العلاج النفسي، ويتم عن طريق التفريغ النفسي بالحديث مع المريض وجعله يعبر عن مكنوناته الذاتية واحتقاناته النفسية، والعلاج السلوكي بإشغال المريض بالأعمال التطوعية التي تخدم الآخرين حتي يلمس المشاعر الجميلة في مساعدة غيره، وإبعاده عن حبه لمشاهدة آلام الآخرين، وتتويجه بما فعل وشكره على جهده لكن مع تذكيره بأنه كان عملًا جماعيًا والفضل يرجع للجميع وليس له وحده.
والمرحلة الثالثة هي العلاج الدوائي، مفعوله غير مضمون وقد لا يأتي بأي نتائج، ولذلك يقتصر استخدام الأدوية على وجود مرض آخر مرافق كالاكتئاب أو الفصام مثلًا.
كيف يجب التعامل مع صاحب الشخصية السادية
ليس من السهل التعامل مع هذه الشخصية، إذ ينبغي مقاومتها وعدم الخضوع لها، ويجب محاولة إحراج السادي أمام الجميع حين يقوم بتصرف عنيف، خاصة إذا تمت مقاومة عنفه أمام من يحب، فهو يندهش حين يقوم أحد بمقاومته حتى وإن كان منفجرًا من الغضب، فيصاب وقتها بالشلل في التفكير ويهدأ فجأة.
هذه اجمل قصه قرأتها
هذه اجمل قصه قرأتها
سأل عالم تلميذه: منذ متى صحبتني؟
فقال التلميذ: منذ 33 سنة...
فقال العالم: فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ: ثماني مسائل...
قال العالم: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثماني مسائل؟!
قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
فقال الأستاذ: هات ما عندك لأسمع...
فقال التلميذ: منذ 33 سنة...
فقال العالم: فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ: ثماني مسائل...
قال العالم: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثماني مسائل؟!
قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
فقال الأستاذ: هات ما عندك لأسمع...
قال التلميذ:
الأولى
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر
فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.
الثانية
أني نظرت إلى قول الله تعالى
أني نظرت إلى قول الله تعالى
" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى"
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.
الثالثة
أني نظرت إلى هذا الخلق فرايت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول الله تعالى
" ما عندكم ينفذ وما عند الله باق "
فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.
أني نظرت إلى هذا الخلق فرايت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول الله تعالى
" ما عندكم ينفذ وما عند الله باق "
فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.
الرابعة
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى
" إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى
" إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.
الخامسة
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا
وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل
" نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "
فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا
وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل
" نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "
فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.
السادسة
أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل
بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله عز وجل
" إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا "
فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.
أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل
بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله عز وجل
" إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا "
فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.
السابعه
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق
حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له ونظرت إلى قول الله عز وجل
" وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها "
فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي وتركت ما لي عنده.
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق
حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له ونظرت إلى قول الله عز وجل
" وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها "
فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي وتركت ما لي عنده.
الثامنة
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله،
هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه. ونظرت إلى قول الله تعالى
" ومن يتوكل على الله فهو حسبه "
فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله.
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله،
هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه. ونظرت إلى قول الله تعالى
" ومن يتوكل على الله فهو حسبه "
فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله.
فقال الأستاذ: بارك الله فيك.
هذه الثمان أعجبتني حتى أحزنتني على أحوالنا مع كتاب الله وتدبره و فهمه
منقول
#المدرب_حسام_دياب
هذه الثمان أعجبتني حتى أحزنتني على أحوالنا مع كتاب الله وتدبره و فهمه
منقول
#المدرب_حسام_دياب
ارضاء الجميع
ارضاء الجميع
++++++
كان يعيش حياة سعيدة مع زوجته الأولى ،وكانت أصغر منه بالسن وبكثير وكانت هى كذالك سعيدة لأنه أكبر منها فهذا يعنى انه اكثر منها خبرة ومعرفة بأمور الحياة ،بقى الحال لفترة طويلة ،عندما بدا الشيب يظهر على شعره وانتشر الكثير من الشعر الأبيض على رأسه ،قرر أن يتزوج زوجة اخرى أكبر منه سناً ،وقسم جدول الأسبوع بينهما بالعدل ،كان فى كل مرة يذهب فيها لزوجته الصغيرة وعندما يجلس معها تقوم زوجته بنزع الشعر الأبيض حتى لا يبدو كبيراً وفى اليوم الذى يذهب فيه لزوجتهالكبيرة بالسن كانت تقوم بنزع الشعر الأسود حتى لا يبدو صغيراً، لم يريد الرجل أن يغضب إحدى زوجتيه فتركهما يفعلان نفس الشئ فى كل مرة وفى نهاية المطاف وضع الرجل يده على رأسه ليكتشف الصدمه الكبرى انه قد اصبح اصلع.
لا تحاول إرضاء الجميع لأن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
قد لا أعرف مفتاح النجاح ،لكن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء الجميع “بيل كوسبى“
++++++
كان يعيش حياة سعيدة مع زوجته الأولى ،وكانت أصغر منه بالسن وبكثير وكانت هى كذالك سعيدة لأنه أكبر منها فهذا يعنى انه اكثر منها خبرة ومعرفة بأمور الحياة ،بقى الحال لفترة طويلة ،عندما بدا الشيب يظهر على شعره وانتشر الكثير من الشعر الأبيض على رأسه ،قرر أن يتزوج زوجة اخرى أكبر منه سناً ،وقسم جدول الأسبوع بينهما بالعدل ،كان فى كل مرة يذهب فيها لزوجته الصغيرة وعندما يجلس معها تقوم زوجته بنزع الشعر الأبيض حتى لا يبدو كبيراً وفى اليوم الذى يذهب فيه لزوجتهالكبيرة بالسن كانت تقوم بنزع الشعر الأسود حتى لا يبدو صغيراً، لم يريد الرجل أن يغضب إحدى زوجتيه فتركهما يفعلان نفس الشئ فى كل مرة وفى نهاية المطاف وضع الرجل يده على رأسه ليكتشف الصدمه الكبرى انه قد اصبح اصلع.
لا تحاول إرضاء الجميع لأن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
قد لا أعرف مفتاح النجاح ،لكن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء الجميع “بيل كوسبى“
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

